عروبة الأخباري _ بدأت روسيا استخدام شبكة أقمار صناعية محلية تُعرف باسم “راسفيت” في الاتصالات العسكرية خلال حربها مع أوكرانيا، وفق ما كشفته الاستخبارات الأوكرانية. وتضم الشبكة 32 قمراً صناعياً أطلقتها موسكو خلال عام 2026، في إطار مشروع يهدف إلى تطوير بديل روسي لخدمة “ستارلينك” الأميركية، وتقليل الاعتماد على أنظمة الاتصالات الغربية.
ويأتي هذا التطور في وقت أصبحت فيه الاتصالات الفضائية عنصراً أساسياً في تشغيل المسيّرات وتبادل المعلومات بين الوحدات العسكرية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن قدرة المشروع الروسي على تعزيز فعالية العمليات العسكرية، وما إذا كان سيغير قواعد المواجهة مع أوكرانيا.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز، أطلقت روسيا الأقمار الـ32 على دفعتين في مارس ويوليو، فيما تخطط لإطلاق المزيد لتوسيع نطاق التغطية. لكن الشبكة لا تزال محدودة مقارنة بمنظومة “ستارلينك” التي تضم آلاف الأقمار الصناعية.
لماذا تحتاج روسيا إلى بديل؟
أظهرت الحرب الأوكرانية الأهمية المتزايدة للاتصالات الفضائية، بعدما أصبحت شبكة “ستارلينك”، التابعة لشركة “سبيس إكس” المملوكة لإيلون ماسك، عنصراً مهماً في اتصالات القوات الأوكرانية وتشغيل المسيّرات وتبادل المعلومات.
وتعتمد الشبكة الأميركية على آلاف الأقمار الصناعية في مدار أرضي منخفض، ما يوفر اتصالاً واسع النطاق بزمن استجابة قصير.
وفي المقابل، استخدمت وحدات روسية أجهزة “ستارلينك” حصلت عليها عبر قنوات غير رسمية، قبل أن تتخذ الشركة إجراءات لتعطيل الأجهزة غير المصرح بها.
وكشفت هذه التطورات مشكلة استراتيجية لموسكو، تتمثل في اعتماد بعض اتصالاتها العسكرية على تكنولوجيا لا تتحكم في تشغيلها.
ومن هنا، اكتسب مشروع “راسفيت”، الذي تطوره شركة “بيرو 1440” الروسية، أهمية عسكرية إلى جانب أهدافه المدنية.