وتتزامن هذه المشاهد مع تقارير رصد مستقلة؛ إذ أعلنت شركة “ليولابس” (LeoLabs) الأميركية المتخصصة في تتبع الأجسام المدارية رصد انفصال جسم غير محدد بالقرب من مسار طائرة الفضاء الصينية في يونيو 2026، مؤكدة عبر منصتها التحليلية “LeoLabs Delta” أن النشاط يتطابق مع إطلاق أقمار صناعية فرعية نفذتها المركبة خلال مهماتها السابقة في عامي 2023 و2024. وتثير هذه العمليات، المعروفة عسكرياً بمناورات “الاقتراب والالتقاء المداري” (RPO)، تساؤلات غربية حول اختبار بكين لتقنيات اعتراض مدارية أو نشر منظومات مساعدة، في وقت تكتفي فيه الجهات الرسمية الصينية بالإشارة إلى اختبار آليات لإعادة الاستخدام السلمي للفضاء وخفض تكاليف النقل المداري.

في المقابل، تشغل واشنطن طائرتها الفضائية المسيرة “X-37B” المصنعة من قبل شركة “بوينغ”، والتي أحاطت بها قوة الفضاء الأميركية بطوق مشدد من السرية منذ نشر أول لقطة مدارية لها في فبراير 2025 تظهر أبواب حمولتها مفتوحة في مدار أرضي مرتفع، عقب كشف رسوم توضيحية لعمليات اعتراض مماثلة عام 2023. ويعكس تداول هذه الصور الاستخباراتية انتقال “حرب الفضاء الباردة” من الكواليس التقنية إلى استعراضات علنية للقدرات المدارية المشتركة بين واشنطن وبكين.