عروبة الأخباري _ وأوضح يوجي إيواساوا أن النزاعات بين الدول تغطي مجموعة واسعة من المسائل القانونية، مثل الحدود البرية والبحرية، وتعيين الحدود، وحقوق الإنسان، والعلاقات الاقتصادية، والحصانات، فضلا عن تفسير وتطبيق المعاهدات التي تتناول موضوعات متنوعة.
وكان إيواساوا يقدم إحاطة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستعراض تقرير مـحكمة العدل الدولية، حيث أفاد بأنه منذ الأول من آب/أغسطس 2025، “عقدت المحكمة جلسات استماع في خمس قضايا، وأصدرت حكما واحدا بشأن التدخل، ورأيين استشاريين”، فضلا عن أمر يتعلق بطلب اتخاذ تدابير وقائية، وآخر بشأن قبول الدعاوى المقابلة.
وأضاف أن المحكمة تنظر حاليا في موضوع قضيتين، بما في ذلك النظر في الدفوع الأولية المثارة في القضية المتعلقة بانتهاكات مزعومة لالتزامات دولية معينة فيما يخص الأرض الفلسطينية المحتلة، وهي قضية نيكاراغوا ضد ألمانيا.
وقدم رئيس المحكمة عرضا موجزا للأحكام والآراء الاستشارية الصادرة، بالإضافة إلى الأوامر الموضوعية التي اتُخذت خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بما فيها رأي استشاري يقضي بأن حق العمال في الإضراب محمي بموجب اتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي لعام 1948 (المعروفة أيضا باسم الاتفاقية 87).
وذكَّر كذلك بالموجز الذي قدمه العام الماضي بشأن الرأي الاستشاري الذي أصدرته المحكمة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بشأن “التزامات إسرائيل المتعلقة بوجود وأنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والدول الثالثة في الأرض الفلسطينية المحتلة وفيما يتعلق بها”.
وتحدث إيواساوا عن الفعاليات المختلفة التي أقيمت هذا العام بمناسبة الذكرى الثمانين لانعقاد الجلسة الأولى للمحكمة.
وأشار كذلك إلى “رابطة خريجي برنامج الزمالة القضائية”، وهو برنامج أطلقته المحكمة يهدف إلى منح ما بين 15 و16 من خريجي القانون الشباب الموهوبين، من جامعات مختلفة حول العالم، فرصة لصقل معارفهم ومهاراتهم في مقر المحكمة.
“هكذا تصبح العدالة قوة حية”
رئيس الجمعية العامة خليل الرحمن أكد في كلمته أمام المجتمعين أنه في ظل تفاقم النزاعات وتآكل الثقة، “توفر المحكمة مسارا للانتقال من المواجهة إلى الفصل القضائي من خلال إجراءات مستقلة ومحايدة”.
وأضاف أن المحكمة “توضح الحقوق والالتزامات، وتعزز اليقين القانوني، وتجسد عمليا مبدأ المساواة السيادية بين الدول أمام القانون، إذ يجب أن تكون قوة الحجة هي المعيار الأهم، لا قوة صاحبها”.
وأشار إلى أن تقرير المحكمة يبرز كلا من اتساع نطاق ولايتها والثقة المودعة فيها، حيث شاركت 88 دولة، بدرجات متفاوتة، في إجراءات قضائية أو استشارية في الفترة التي شملها التقرير.
واستشهد خليل الرحمن بشعار الدورة الحالية للجمعية، وهو “استعادة الثقة وإدارة التحول”، مشددا على أن “استعادة الثقة تتطلب وجود مؤسسات قادرة على الإنجاز، ودولا أعضاء تفي بالتزاماتها تجاه العدالة الدولية”؛ وهذا يعني ثلاثة أمور فيما يتعلق بالمحكمة، بما فيها:
صون استقلال المحكمة.
مواءمة مسؤوليات المحكمة مع الموارد المتاحة لها.
تحويل الالتزامات القانونية إلى أفعال.
وقال رئيس الجمعية العامة في ختام كلمته: “إن مقياس التزامنا لا يكمن في عبارات الثناء التي نلقيها هنا، بل في الالتزامات التي نفي بها خارج هذه القاعة. هكذا تصبح العدالة قوة حية”.