وكالات _لم تدم فرحة بعض المستخدمين بهاتف “آيفون ديو” القابل للطي، الذي طال انتظاره. فبعد ساعات من اقتنائه، فوجئوا بتشققات في شاشته الداخلية.
ولم تقتصر الشكاوى على بلد بعينه، بل امتدت إلى الولايات المتحدة وأستراليا والصين واليابان، حيث أبلغ مشترون عن أعطال متشابهة.
كما نشر البعض صور وفيديوهات وثقت تلك التشققات، والتلف عند موضع انثناء الشاشة بمحاذاة المفصلة، في صورة شرخ امتد من أعلاها إلى أسفلها.
فيما صاحب الشرخ أحياناً خط أسود أو خط أبيض ساطع، مع خلل في عرض الصورة.
هذا ولم تسلم أجهزة العرض من المشكلة، إذ تحدثت تقارير عن تعطل شاشات هواتف داخل المتاجر.
مع ذلك، لم يتحدد عدد الوحدات المتضررة، ولا سبب التشققات، مما يبقي نطاق العطل غير محسوم.
ست ساعات فقط
وكشفت تجربة مستخدم أسترالي مدى سرعة ظهور التلف؛ إذ قال على منصة “ريديت” إن الشاشة تشققت بعد أقل من ست ساعات من استلام هاتفه، رغم أنه فتحه وأغلقه أقل من عشرين مرة.
كما أشار إلى أنه عندما تواصل مع خدمة عملاء “أبل”، عرضت عليه استبدال الجهاز، مقابل حجز مبلغ يعادل ثمنه ضماناً. لكن الشركة لم تؤكد موعد وصول البديل، فقرر التوجه إلى أحد متاجرها مباشرة.

وهناك، اعتذر الموظفون واستبدلوا الهاتف فوراً بآخر جديد، لتنتهي تجربته دون انتظار الشحن. وتشير الواقعة إلى توافر أجهزة بديلة في بعض المتاجر، لكنها لا تعني بالضرورة إتاحة الإجراء نفسه لجميع المتضررين.
البحث عن الخلل
أما في محاولة لفهم الخلل، فرجح موقع “ماك رومرز” أن تسعى الشركة إلى جمع الهواتف التالفة وفحصها، لتحديد أسباب المشكلة وتداركها في عمليات التصنيع اللاحقة.

أتت هذه الشكاوى بعد إشادات رافقت إطلاق أول هاتف قابل للطي من “أبل”، وإن ظهرت ملاحظات على بعض جوانب التجربة. فقد انتقد مراجعون جودة صور كاميرا “فيس تايم”، وأشاروا إلى أن تطبيقات عديدة لم تُهيأ بعد لتناسب الشاشة الداخلية.

كذلك، تحدث تقرير عن ازدياد وضوح أثر الثني مع تكرار فتح الهاتف وإغلاقه. لكن التشققات أثارت قلقاً أكبر، لأنها تتعلق بسلامة الشاشة نفسها، بعد ساعات من الاستخدام.
وبينما حصل بعض المشترين على هواتف بديلة، يظل تحديد سبب التلف الخطوة الأهم لمعرفة ما إذا كانت المشكلة محصورة في وحدات محدودة أم تتطلب معالجة أوسع.

وحتى تظهر نتائج الفحص، تبقى الصور والشهادات المتداولة غير كافية للحكم على متانة جميع الأجهزة، لكنها توثق خيبة مشترين اضطروا إلى استبدال هواتفهم قبل أن تتاح لهم فرصة كافية لاستخدامها واكتشاف مزاياها التي انتظروا تجربتها منذ الإعلان عنها.