بينما لا تزال نيويورك ولندن وباريس تتصدر المشهد العالمي في تصنيف المدن، تكشف نسخة 2026 من مؤشر المدن العالمية الصادر عن أكسفورد إيكونوميكس عن قصة مختلفة في العالم العربي؛ قصة مدن تراكم النفوذ الاقتصادي وتجذب المواهب والاستثمارات بوتيرة تجعلها من أبرز مراكز النمو خلال العقود المقبلة.
ووفقاً للمؤشر الذي قيّم ألف مدينة حول العالم عبر 5 محاور تشمل الاقتصاد، ورأس المال البشري، وجودة الحياة، والبيئة، والحوكمة، برزت 10 مدن عربية في صدارة الترتيب الإقليمي، يقودها ثلاثي الخليج: دبي والرياض وأبوظبي، فيما احتفظت القاهرة بمكانتها كأكبر اقتصاد حضري في أفريقيا.
جاءت دبي في المركز الأول عربياً والـ42 عالمياً، مدفوعة بأداء قوي في رأس المال البشري حيث حلت ثانية عالمياً، بفضل قدرتها على جذب الكفاءات الأجنبية، إذ يشكل المقيمون المولودون خارج الدولة أكثر من 90% من سكان المدينة. كما تبلغ قيمة اقتصادها نحو 209 مليارات دولار.
وجاءت الرياض في المرتبة الثانية عربياً والـ50 عالمياً، لتدخل قائمة أفضل 50 مدينة في العالم لأول مرة. وأشار التقرير إلى أن اقتصاد العاصمة السعودية نما بأكثر من 11% سنوياً خلال السنوات الخمس الماضية، لتصبح إحدى أسرع المدن نمواً على مستوى العالم، مدعومة بمشروعات “رؤية 2030” واستقطاب المقرات الإقليمية للشركات العالمية.
وحلت أبوظبي في المرتبة الثالثة عربياً والـ84 عالمياً، مستفيدة من تحول متسارع بعيداً عن النفط نحو قطاعات التمويل والثقافة والصناعات المتقدمة، فيما يتوقع التقرير أن تصبح الخدمات المالية أكبر قطاع اقتصادي فيها بحلول 2050.
وجاءت جدة في المركز الرابع عربياً والـ171 عالمياً، تلتها الدمام في المرتبة الخامسة عربياً والـ194 عالمياً، مستفيدتين من قوة الاقتصاد السعودي واتساع قاعدة الاستثمارات الصناعية واللوجستية في المملكة.
وفي شمال أفريقيا، تصدرت القاهرة المدن العربية خارج الخليج بحلولها سادسة عربياً والـ255 عالمياً. ويصفها التقرير بأنها أكبر اقتصاد حضري في أفريقيا، مع توقعات بنمو الناتج المحلي بنحو 4% سنوياً بين 2026 و2035، مدعوماً بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبمشروعات البنية التحتية الكبرى. كما يُتوقع أن يزداد عدد سكانها بنحو 10 ملايين نسمة بحلول 2050 لتصبح رابع أكبر مدينة في المؤشر من حيث عدد السكان.
واحتلت المدينة المنورة المركز السابع عربياً والـ325 عالمياً، بينما جاءت الجزائر العاصمة في المرتبة الثامنة عربياً والـ359 عالمياً، تلتها الدار البيضاء المغربية في المركز التاسع عربياً وال384 عالمياً.
وأكملت عمّان القائمة بحلولها عاشرة عربياً وال365 عالمياً عالمياً، مستفيدة من موقعها كمركز إقليمي للخدمات والأعمال رغم التحديات الاقتصادية والبيئية التي تواجهها المنطقة.
ويشير التقرير إلى أن القوة الحقيقية للمدن العربية لا تكمن فقط في أحجام اقتصاداتها الحالية، بل في قدرتها على جذب رأس المال البشري والاستثمار طويل الأجل. ولذلك اختارت أكسفورد إيكونوميكس ثلاث مدن عربية فقط ضمن قائمة “مدن تستحق المتابعة”: دبي والرياض وأبوظبي، معتبرة أنها من بين أكثر المراكز الحضرية قدرة على إعادة تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي خلال العقود المقبلة.
أعلى 10 مدن عربية في المؤشر
- دبي (42 عالمياً)
- الرياض (50 عالمياً)
- أبوظبي (84 عالمياً)
- جدة (171 عالمياً)
- الدمام (194 عالمياً)
- القاهرة (255 عالمياً)
- المدينة المنورة (325 عالمياً)
- الجزائر (359 عالمياً)
- الدار البيضاء (384 عالمياً)
- عمّان (365 عالمياً)

