اعتبر عضو المجلس الوطني الفلسطيني عمران الخطيب أن القرارات التي اتخذتها كندا وبريطانيا وعدد من الدول الأوروبية تجاه إسرائيل على خلفية الاستيطان في الضفة الغربية تمثل تحولاً سياسياً مهماً، مؤكداً أن هذه المواقف لا ينبغي أن تبقى في إطار البيانات والإدانات، بل يجب أن تترافق مع إجراءات عملية تلزم إسرائيل بوقف التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي الفلسطينية.
وقال الخطيب، في حديث لإذاعة سبوتنيك من العاصمة الأردنية عمّان، إن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية يواجه خطراً متصاعداً يتمثل في الاستيطان والتهجير، محذراً من أن السياسات الإسرائيلية الحالية تستهدف تقطيع أوصال الضفة وتهيئة الظروف لضمها.
ورأى أن إسرائيل باتت تعيش حالة متزايدة من العزلة الدولية، مشيراً إلى تنامي الانتقادات الموجهة إلى الحكومة الإسرائيلية داخل الولايات المتحدة وأوروبا، وإلى تنامي الاحتجاجات الشعبية والجامعية ضد السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
وفي ما يتعلق بالموقف الأميركي، اعتبر الخطيب أن هناك تبايناً داخل الولايات المتحدة بين موقف رسمي لا يزال داعماً للحكومة الإسرائيلية، وبين تحولات متزايدة لدى قطاعات شعبية وسياسية أميركية، متوقعاً أن يتطور الموقف الأميركي تدريجياً تحت ضغط الرأي العام والبرلمانات.
كما رجّح الخطيب أن تنعكس الضغوط الدولية على المشهد الانتخابي الإسرائيلي، في ظل ما وصفه بتراجع قوة اليمين المتطرف، محملاً حكومة بنيامين نتنياهو والقوى اليمينية الدينية مسؤولية وصول إسرائيل إلى حالة العزلة الدولية الحالية.
وختم الخطيب بالتأكيد على أن وقف الاستيطان يتطلب الانتقال من المواقف السياسية إلى خطوات تنفيذية وعقوبات وإجراءات عملية بحق إسرائيل، محذراً من أن استمرار الاستيطان والحواجز ومصادرة الأراضي يدفع باتجاه تكريس واقع الضم على الأرض.