كتت الإعلامية ميراي برق-
في يوم ميلادكِ، لا أحتفل بعامٍ جديد أُضيف إلى عمركِ فحسب، بل أحتفل بعمرٍ كاملٍ من النعمة… عمرٍ كنتِ فيه أمي، وسندي، وموطن أماني، وما زلتِ فيه أجمل ما أهدتني الحياة.
وأنا اليوم أنظر إليكِ مع بناتي، أدرك أن بعض النعم لا تكبر مع الأيام… بل تتجذّر في القلب، وتمتدّ من جيلٍ إلى جيل.
أراكِ في الصور أمي التي احتوتني حبًا، وأراكِ جدّتهن التي تغمرهن بالحنان، فأشعر أن أجمل ما في عمري لم يكن يومًا لي وحدي… بل هو حبٌّ ورثته منكِ، وها أنا أراه يُزهر في بناتي.

يا رب، إن كان لي في العمر بقية، فخذ منها ما تشاء وأطل عمر أمي به، وبارك لها في صحتها وأيامها، وألبسها ثوب العافية، واحفظها لنا من كل سوء، ولا ترني فيها يومًا ما يبكيني أو يكسر قلبي.
ماما…
منكِ تعلّمت أن الحنان وطن، وأن الحضن أمان، وأن الأم ليست فقط من تمنح الحياة، بل من تجعل للحياة معنى.
وكلما رأيتكِ مع بناتي، شعرت أن الله أكرمني مرتين…
مرة حين اختاركِ لي أمًا، ومرة حين كتب لي أن أراكِ جدّةً لأطفالي.
عقبال المئة عام يا أمي، بل عقبال عمرٍ طويلٍ مديد، وأنتِ في أتمّ صحة، وأجمل حال، وبيننا وفوق رؤوسنا نعمةً لا تزول.
كل عام وأنتِ أول حبٍّ سكن قلبي،
وكل عام وأنتِ أجمل دعوةٍ أرددها،
وأحنّ قلبٍ أعود إليه،
وأعظم نعمةٍ أخشى عليها من الدنيا.
كل عام وأنتِ أمي…
وكل عام وأنا أحمد الله أن لي أمًا مثلكِ.
أحبكِ حبًا لا تكفيه الكلمات، ولا تختصره الصور، ولا يفيه عمر.
