تنحت رابطة الكتاب الأردنيين في صخر، في حين أن غيرها من مؤسسات المجتمع المدني ومنظماته تغرف من بحر!.
يتصل أعضاء الهيئة الإدارية الجديدة برئاسة الدكتور رياض ياسين مع مختلف الهيئات الوطنية لبيان وضع الرابطة ولطلب العون التشريعي والإعلامي والمادي.
ثمة جهد كبير يبذل الآن، واتصالات مثمرة تتم، تنجم عنها انفراجات متعددة.
وثمة جهود كبيرة لم تبذل، وتقصير في الاتصالات التي لو تمت لطال الرابطة خير وفير.
نعاني اليوم من ضعف في القراءة وفي الإقبال على الكتاب وفي معرفة كتاب الأردن وكاتباته.
درء الخطر عن القراءة والكتاب والكاتب، هو مسؤولية مشتركة لوزارتي الثقافة والإعلام ولرابطة الكتاب الأردنيين.
وكما هي تحديات اليوم مختلفة، فإن الظروف الثقافية والسياسية والإعلامية اليوم مختلفة.
التشابك المفقود الذي كان مهمًا لتمكين الرابطة من أداء واجباتها بات ممكنًا بين وزارة الثقافة وهيئة إدارية منفتحة أسهم في تمكينها المزاج الثقافي والسياسي العام للكتاب الأردنيين، وهو المزاج الذي يغمر المنطقة والذي ساهمت فيه التغييرات الجوهرية في موازين القوى الناجمة عن سقوط نظام البراميل المتفجرة والكبتاغون وصيدنايا وحي التضامن وانحسار أذرع الملالي وانفثاء أكاذيب «وحدة الساحات ومحور الممانعة والصبر الاستراتيجي».
لقد أسهمت استقلالية رابطة الكتاب الأردنيين الأعرق بين مؤسسات المجتمع الثقافية – بعد جمعية المكتبات – في تكريس صورة النظام السياسي الأردني نظامًا متسامحًا رحبًا ديمقراطيًا، وهي الاستقلالية التي نقف معها بلا حدود، والتي يجدر أن تستمر كما أكد الأخ الدكتور رياض ياسين رئيس الرابطة في لقاء الرابطة الثاني في مجلس الأعيان.
فقد استقبل دولة فيصل الفايز الهيئة الإدارية قبل نحو شهرين ولم يتفهم دور ومكانة الرابطة فحسب، بل تحول إلى رأس حربة في دعم الرابطة مع مختلف الهيئات الأهلية والثقافية.
في مجلس الأعيان اليوم أربعة أعضاء من رابطة الكتاب هم الدكتور زهير أبو فارس مساعد رئيس مجلس الأعيان والدكتور محمد الوحش والدكتورة هند أبو الشعر ومحمد داودية.
اما أنصار الرابطة والثقافة والإعلام «فهمو كثر»، وفي طليعتهم معالي هيفاء النجار رئيسة لجنة الثقافة في المجلس وزيرة الثقافة السابقة.
