في زمن أصبحت فيه الخبرة عملة نادرة، تبرز نماذج مهنية تستحق أن نتوقف أمامها طويلًا، لا لأنها تؤدي عملها فحسب، بل لأنها تصنع أثرًا فيمن حولها.
ومن هذه النماذج تتجلى وتسطع الدكتورة الصيدلانية صفاء العسود، التي تركت بصمة واضحة في تجربة الصيدلانية سارة النجار خلال فترة تدريبها في صيدلية مجدي.
سارة، وبكل صراحة وتقدير، تحدثت عن تجربتها التدريبية، وأكدت أنها استفادت منها كثيرًا، وأن الدكتورة صفاء لم تبخل عليها بكل ما هو مفيد.
هنا تكمن الحكاية.
فالدكتورة صفاء لم تتعامل مع التدريب باعتباره مجرد ساعات عمل أو مهمة روتينية، بل تعاملت معه باعتباره رسالة ومسؤولية وفرصة لصناعة صيدلانية جديدة.
لم تحتفظ بخبرتها لنفسها، ولم تجعل المعرفة حكرًا عليها، بل فتحت أبوابها أمام سارة، وشاركتها ما لديها من علم وخبرة وتجربة، لتكون بذلك مشرفة وقدوة في آن واحد.
وهذا هو الفرق بين من يؤدي عمله، ومن يصنع أثرًا.
د. صفاء… عندما تكون الخبرة عطاءً
الدكتورة صفاء العسود قدمت نموذجًا نفتخر به للصيدلانية التي تؤمن بأن قوة المهنة لا تكون فقط فيما نعرفه، وإنما فيما نستطيع أن ننقله للآخرين.
فالخبرة الحقيقية لا تُقاس بعدد السنوات، وإنما بعدد الأشخاص الذين ساهمنا في تطويرهم.
وصفاء، من خلال تجربتها مع سارة، أثبتت أن المعلم الحقيقي لا يخشى أن يمنح علمه، والمهني الحقيقي لا يبخل بخبرته.
لقد كانت بالنسبة لسارة أكثر من مجرد مشرفة؛ كانت نافذة على الحياة المهنية الحقيقية، ومثالًا عمليًا للصيدلانية التي تجمع بين المعرفة والمسؤولية والعطاء.
سارة… متدربة صنعت من الفرصة قيمة
في الجانب الآخر، تستحق الصيدلانية سارة النجار إشادة خاصة، فهي لم تنظر إلى التدريب كمرحلة يجب تجاوزها، وإنما تعاملت معه كفرصة حقيقية للتعلم واكتساب الخبرة، والأجمل أنها لم تنسَ أن تقول كلمة حق فيمن ساعدها.
اعتراف سارة بفضل الدكتورة صفاء وتأكيدها أنها استفادت كثيرًا من تجربتها، يكشف عن وعي مهني وأخلاقي جميل؛ لأن الإنسان الناجح لا ينسى من مد له يد المعرفة في بداية الطريق.
وهنا تتجلى الصورة بأجمل تفاصيلها: صفاء أعطت… وسارة تعلّمت.
صفاء شاركت الخبرة… وسارة حفظت الجميل.
صفاء كانت قدوة… وسارة كانت متدربة تعرف قيمة القدوة.
صيدلية مجدي… حيث يلتقي العلم بالطموح
كانت صيدلية مجدي بالنسبة لسارة أكثر من مجرد مكان للتدريب؛ كانت محطة مهمة في طريقها المهني، التقت فيها الرغبة في التعلم مع خبرة صيدلانية آمنت بأهمية نقل المعرفة.
وهذه هي البيئة التي نحتاجها في مهنة الصيدلة:
بيئة لا يبخل فيها الخبير بخبرته، ولا يتردد فيها المتدرب في السؤال والتعلم، ولا ينظر فيها أحد إلى نجاح الآخر باعتباره منافسة، بل باعتباره نجاحًا للمهنة كلها.
رسالة تستحق أن تُقال
ما فعلته الدكتورة صفاء مع سارة يستحق الإشادة؛ لأن صناعة جيل جديد من الصيادلة لا تتم بالشعارات، وإنما بالممارسة والعطاء ونقل الخبرة.
وما فعلته سارة يستحق التقدير أيضًا؛ لأنها أثبتت أن المتدرب الجيد هو من يدخل التدريب بعقل مفتوح، ويخرج منه بخبرة، ثم يعرف كيف يقدّر أصحاب الفضل.
إنها قصة صغيرة في ظاهرها، لكنها تحمل معنى كبيرًا:
أن القدوة تستطيع أن تغيّر مسار متدرب، وأن كلمة تقدير من متدربة قد تكون أجمل مكافأة لمعلمة لم تبخل يومًا بما تعرف.
كل التحية للدكتورة الصيدلانية صفاء العسود، التي جعلت من خبرتها رسالة، ومن تدريبها أثرًا، ومن وجودها المهني قدوة تستحق الاحترام.
وكل الفخر بالصيدلانية سارة النجار، التي عرفت كيف تستفيد من تجربتها، وكيف تحمل معها ما تعلمته، وكيف تقول كلمة حق فيمن أعطاها من علمه وخبرته.
صفاء العسود… صيدلانية، قدوة تترك أثرًا.
وسارة النجار… ليست مجرد متدربة، بل نموذج لصيدلانية شابة تعرف أن النجاح يبدأ بالتعلم، ويكبر بالامتنان، ويكتمل عندما يتحول العلم إلى ممارسة وأثر.
وهكذا، حين تلتقي خبرة صفاء بطموح سارة، لا تكون النتيجة مجرد فترة تدريب… بل بداية لصناعة صيدلانية أقوى، ومهنة أكثر عطاءً، وجيل يعرف أن أجمل ما يتركه الإنسان خلفه هو علمٌ نافع وأثرٌ لا يُنسى.
