تنعى الجبهة العربية الفلسطينية إلى جماهير شعبنا الفلسطيني الشهيد المناضل فتحي خازم “ابو الرعد” الذي ارتقى برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامه منزله في منطقة الدوار الرئيسي وسط مدينة جنين، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالإعدامات الميدانية.
وأكدت الجبهة أن ما جرى مع الشهيد فتحي خازم هو عملية إعدام ميداني مكتملة الأركان، وأن رواية الاحتلال حول محاولة الشهيد طعن جنوده لا تعدو كونها ذريعة مكشوفة لتبرير جريمة اغتياله، بعد أن داهمت قوات الاحتلال منزله وأطلقت النار عليه، ومنعت مركبات الإسعاف من الوصول إليه، وتركته ينزف حتى استشهاده، قبل أن تحتجز جثمانه، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وكل القواعد التي تحظر قتل المدنيين والمصابين وحرمانهم من الرعاية الطبية.
وشددت الجبهة على أن الشهيد فتحي خازم لم يكن غريبا عن ميادين التضحية، فقد سبق أن تعرض للاعتقال على يد الاحتلال، كما هدم الاحتلال منزله، قبل أن يواصل استهدافه حتى اغتياله، فيما ارتبط اسمه بتضحيات عائلته الكبيرة، فهو والد الشهيدين رعد وعبد الرحمن خازم، في صورة تجسد حجم ما قدمته هذه العائلة من تضحيات في مواجهة الاحتلال وعدوانه المتواصل.
وقالت الجبهة إن جريمة اغتيال فتحي خازم تأتي في سياق سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال في الضفة الغربية، تقوم على الاقتحامات والقتل الميداني والاعتقالات وهدم المنازل واحتجاز جثامين الشهداء، في محاولة لترهيب شعبنا وكسر إرادته، وهي سياسات لن تنجح في إخضاع شعبنا أو دفعه للتنازل عن حقوقه الوطنية المشروعة.
ودعت الجبهة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها، وفتح تحقيق دولي مستقل في هذه الجريمة وغيرها من جرائم الإعدام الميداني التي يرتكبها الاحتلال، ومحاسبة المسؤولين عنها، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب التي شجعت الاحتلال على مواصلة جرائمه بحق أبناء شعبنا.
كما حيت الجبهة صمود أهلنا في جنين والضفة الغربية، مؤكدة أن دماء الشهداء ستبقى شاهدا على جرائم الاحتلال، وأن شعبنا الفلسطيني، رغم حجم التضحيات، سيواصل تمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
