في ظل ما يشهده مشهد الأعمال العالمي من تحولات تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنية المالية وتحليلات البيانات والتجارة الرقمية، أعادت الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة صياغة برامجها في مجال إدارة الأعمال، وذلك بهدف تزويد الخريجين بالمعارف والقدرات اللازمة للنجاح في اقتصاد يتزايد اعتماده على التقنية.
أجرت كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، عقب الحصول على موافقة مفوضية الاعتماد الأكاديمي في دولة الإمارات العربية المتحدة، تحسيناتٍ جوهرية على برنامج بكالوريوس العلوم في إدارة الأعمال، بما في ذلك تحديث تخصصات التمويل والتقنية المالية وإدارة التسويق الرقمي، إلى جانب استحداث مسار تخصصي جديد في ريادة الأعمال.
تعكس هذه التغييرات تحولًا أوسع نطاقًا في مجال تعليم إدارة الأعمال، إذ يُتوقع من الخريجين بشكل متزايد الجمع بين الأسس المتينة في إدارة الأعمال، والإلمام بالتقنية، والقدرات التحليلية، والتفكير الريادي، والخبرات المتخصصة.
يستجيب تخصص التمويل والتقنية المالية للتقارب المتنامي بين مجالات التمويل والتقنية والبيانات، مما يُهيئ الطلاب للعمل في قطاع يشهد تحولات متسارعة بفعل الخدمات المصرفية الرقمية والابتكار المالي والتقنيات الناشئة.
ويواكب تخصص إدارة التسويق الرقمي التحولات المتسارعة في بيئة الأعمال، والمدفوعة بتطور المنصات الرقمية وتحليلات البيانات وأساليب التفاعل مع المستهلكين عبر التقنيات الحديثة.
ويعمل مسار ريادة الأعمال الجديد على تنمية قدرات الطلاب في مجال تأسيس المشروعات وريادة الأعمال الاجتماعية وريادة الأعمال التقنية وتطوير الشركات العائلية، مما يؤهل الطلاب ليس للمساهمة في المؤسسات فحسب، بل أيضًا لتأسيس المشروعات والابتكار والقيادة.
صرح رئيس الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، الأستاذ الدكتور بسام علم الدين، قائلًا: “يتطور مشهد الأعمال بوتيرة غير مسبوقة؛ إذ تعمل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليلات والتقنية المالية والمنصات الرقمية على إحداث تحول جذري في أساليب اتخاذ المؤسسات للقرارات وتفاعلها مع العملاء وخلق القيمة. ومن هنا، لا بد أن يواكب تعليم إدارة الأعمال هذه التحولات بنفس الوتيرة. وفي الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، نحرص على تزويد طلابنا بأسس راسخة في إدارة الأعمال، مع إتاحة الفرصة لهم للتعرف على التقنيات الناشئة واكتساب الخبرات المتخصصة، وتطبيق ما يتعلمونه في سياقات واقعية. ويكمن هدفنا في إعداد خريجين قادرين على التفكير النقدي والتكيف بثقة وخلق القيمة في اقتصاد عالمي يتسم بالتغير والتطور المستمر”.
يتماشى تطوير منظومة برامج إدارة الأعمال في الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة بشكل وثيق مع التحولات المتسارعة التي يشهدها اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ تهدف استراتيجية الاقتصاد الرقمي في الدولة إلى مضاعفة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي، من 9.7% في عام 2022 إلى 19.4% خلال عشر سنوات.
وتتجلى وتيرة التغيير بالفعل في جميع أنحاء القطاع المالي؛ حيث أفاد مركز دبي المالي العالمي، في شهر يوليو 2026، بأن عدد الشركات العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنية المالية والابتكار قد ارتفع بنسبة 39% على أساس سنوي، ليصل إلى 1,933 شركة، مما يعكس تسارع دمج التقنيات الحديثة في مختلف أنشطة الأعمال والخدمات المالية.
تعزز الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، من خلال هذه التحسينات على المناهج الدراسية، الترابط بين التعليم الأكاديمي والتقنيات الناشئة واحتياجات المجال، مما يضمن إعداد خريجيها في مجال إدارة الأعمال ليس لمواكبة متطلبات سوق العمل اليوم فحسب، بل أيضًا لاغتنام الفرص ومواجهة التحديات التي سترسم ملامح مستقبل قطاع الأعمال.
– انتهى –
