عقد أمين عام حزب مبادرة الدكتور محمد أبو هديب، اجتماعاً مع أمناء فروع الحزب، في أول لقاء يجمع قيادة الحزب بأمناء الفروع عقب الانتخابات، للوقوف على احتياجات الفروع والتحديات التي تواجه عملها، وبحث آليات تطوير العمل الحزبي والتنظيمي خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أبو هديب، خلال الاجتماع، أهمية تعزيز دور الفروع في العمل الحزبي، باعتبارها قاعدة أساسية تنطلق منها الأفكار والمقترحات، مشدداً على أهمية اللامركزية في العمل الحزبي، وتوزيع المهام والصلاحيات الممنوحة لأمناء الفروع وفقاً لأحكام النظام الأساسي للحزب، بما يعزز قدرة الفروع على أداء دورها التنظيمي والسياسي، ويمنحها مساحة أكبر في صياغة الأولويات والخطط بما يتناسب مع خصوصية كل محافظة واحتياجاتها.
وقال أبو هديب إن الحزب يعمل على ترجمة الرؤية الملكية السامية في تحديث المنظومة السياسية، التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، إلى ممارسة حزبية مؤسسية وبرامجية، تعزز المشاركة السياسية وتدعم حضور الأحزاب في الحياة العامة، مؤكداً أن الفروع تشكل إحدى الركائز الأساسية في إنجاح هذا المسار وترسيخ العمل الحزبي على مستوى المحافظات.
وأكد أهمية استكمال الإجراءات التنظيمية في الفروع عقب المؤتمر العام، بما يشمل استكمال العمل على تشكيل اللجان القطاعية والهيئات الرديفة، والبدء بتصنيف أعضاء الحزب على اللجان القطاعية الأولية وفقاً للكفاءات والخبرات والاختصاصات، باعتبار ذلك خطوة أساسية في بناء لجان قطاعية فاعلة وقادرة على دعم العمل البرامجي للحزب.
وقال إن تشكيل اللجان القطاعية يمثل «المحرك الأساسي للعمل الحزبي»، مبيناً أن عملها يبدأ من الفروع، وأن تصنيف الأعضاء على اللجان القطاعية الأولية يمثل أولوية في المرحلة المقبلة، بما يتيح الاستفادة من الكفاءات والخبرات الموجودة داخل الحزب وتوظيفها في تطوير برامجه وسياساته.
وأشار أبو هديب إلى أن برنامج الحزب وهويته الاقتصادية والاجتماعية يقومان على دعم الطبقة الوسطى والحفاظ عليها، ضمن رؤية اقتصادية تقوم على مفهوم اقتصاد السوق الاجتماعي، بما يعزز النمو الاقتصادي ويحافظ على التوازن الاجتماعي، مؤكداً أهمية ترجمة هذه الرؤية إلى برامج وسياسات واضحة تعكس هوية الحزب وتوجهاته.
وأضاف أن الحزب يطمح إلى تقديم أداء متميز تحت قبة البرلمان، مؤكداً السعي إلى تطوير آليات العمل والتنسيق بين مختلف مكونات الحزب، بما ينعكس إيجاباً على الأداء الحزبي والنيابي.
وأكد إيمانه بحرية التعبير المسؤولة، باعتبارها ركناً أساسياً في الحياة السياسية والعمل الحزبي، وبما يسهم في تعزيز الحوار الوطني واحترام التعددية.
- #image_title
- #image_title
- #image_title
- #image_title
- #image_title
- #image_title
وأشار أبو هديب إلى أهمية العمل على الاستقطاب النوعي، وبذل مزيد من الجهود لتشجيع الكفاءات والطاقات على الانخراط في العمل الحزبي، بما يعزز حضور الحزب ووزنه النوعي والعددي في الشارع، معتبراً أن ذلك يمثل «حجر الزاوية» في العمل الحزبي.
وأكد أهمية وضع استراتيجية واضحة لكل فرع، تتضمن خططه وأولوياته ومقترحاته واحتياجاته، بما يتيح تطوير العمل وفق خصوصية كل محافظة واحتياجاتها، ويعزز التكامل بين الفروع والأمانة العامة، مع تمكين أمناء الفروع من ممارسة الصلاحيات المنصوص عليها في النظام الأساسي للحزب.
واستمع أبو هديب، خلال الاجتماع، إلى ملاحظات أمناء الفروع واحتياجاتهم والتحديات التي تواجه عملهم، والتي شملت المتطلبات الإدارية والتنظيمية، وتعزيز دور الفروع في التواصل مع القواعد الحزبية، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية، وتطوير آليات العمل بما ينسجم مع المرحلة التنظيمية الجديدة التي أعقبت المؤتمر العام.
وأكد أمناء الفروع أهمية تكثيف التواصل والتنسيق مع كتلة مبادرة النيابية، بما يعزز دورها في نقل صوت القواعد الحزبية ومقترحاتها إلى مجلس النواب، إلى جانب تعزيز التشبيك مع القطاع الخاص، وتطوير آليات العمل التدريجي مع القواعد الحزبية، بما يسهم في ترسيخ حضور الحزب شعبياً وتنظيمياً.
ويأتي الاجتماع في إطار توجه حزب مبادرة لاستكمال بناء هيكله التنظيمي بعد المؤتمر العام، وتطوير آليات العمل، وتعزيز دور الفروع واللجان القطاعية والهيئات الرديفة، والانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل الحزبي القائمة على التخطيط والبرامج وتوسيع قاعدة المشاركة والاستقطاب النوعي.






