في الوقت الذي تتسارع التحديات الاجتماعية والاقتصادية، يبقى الاستثمار في الإنسان هو الرهان الأقوى لصناعة التغيير. ومن هذا المنطلق، كشفت آراء عدد من المواطنين الأردنيين خلال استطلاع ميداني أجراه موقع “عروبة الإخباري”، حول معرفتهم بمؤسسة “بلان إنترناشونال الأردن” عن صورة لافتة؛ وعلى رغم تفاوت مستوى المعرفة بالمؤسسة وبرامجها، إلا أن من عرفوا جهودها أو تابعوا مبادراتها أجمعوا على أن أثرها يتجاوز حدود المشاريع إلى صناعة فرق حقيقي في حياة الأفراد والمجتمعات.
ولم يكن السؤال الذي طرح في الشارع الأردني استفسار عن اسم مؤسسة، بل محاولة لقياس حضور العمل التنموي على أرض الواقع: “ماذا تعرفون عن بلان إنترناشونال الأردن؟”
وجاءت الإجابات متنوعة؛ فمنهم من عرف المؤسسة من خلال برامجها، ومنهم من سمع باسمها دون تفاصيل، إلا أن الأصوات التي اقتربت من تجربتها حملت رسالة واحدة: المبادرات التي تستثمر في الإنسان تترك أثرًا لا يُمحى.
وقال أحمد الرواشدة إن ما يميز عمل بلان إنترناشونال الأردن هو تركيزها على تمكين الشباب ومنحهم الأدوات التي تساعدهم على بناء مستقبلهم، مؤكدًا أن تطوير المهارات وفتح مساحات المشاركة أمام الشباب يمثلان خطوة أساسية لمواجهة تحديات المستقبل.
أما سيما الخزاعلة فأشارت إلى أن قوة المؤسسة تكمن في رؤيتها التي تضع الإنسان في مقدمة الأولويات، موضحة أن البرامج التي تستهدف الشباب والفتيات لا تقتصر على التدريب، بل تمنحهم الثقة والقدرة على المبادرة وصناعة التغيير داخل مجتمعاتهم.
وأكدت آية العجارمة أن العمل المجتمعي الحقيقي يظهر عندما تتحول الأفكار إلى فرص ملموسة، مشيرة إلى أن المبادرات التنموية التي تنفذها المؤسسة تسهم في تعزيز قدرات الأفراد ودعم الأسر والمجتمعات المحلية.
وقال محمد الزعبي إن بناء الإنسان هو الاستثمار الأكثر تأثيرًا، لافتًا إلى أن المؤسسات التي تعمل على تطوير قدرات الشباب تساهم في بناء مستقبل أكثر قوة واستقرارًا، معتبرًا أن برامج بلان إنترناشونال الأردن تعكس نموذجًا قائمًا على الشراكة والاستدامة.
بدورها، شددت ريم الحراحشة على أهمية البرامج التي تعزز دور المرأة والشابات، مؤكدة أن منح الفرص للتعلم والتدريب والمشاركة يفتح آفاقًا جديدة أمام فئات قادرة على تقديم الكثير لمجتمعاتها.
وأضاف خالد العموش أن المبادرات التي تعزز العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية لا تصنع مستفيدين فقط، بل تصنع أشخاصًا قادرين على التأثير والقيادة وتحمل المسؤولية.
من جهتها، أوضحت سارة طلال، أن نجاح أي مؤسسة يقاس بالقرب من الناس وفهم احتياجاتهم، مشيرة إلى أن برامج بلان إنترناشونال الأردن استطاعت بناء جسور تواصل مع المجتمعات من خلال التركيز على التعليم وتنمية المهارات ودعم المبادرات الشبابية.
وقالت السيدة هيام أبو يابس، إن استمرارية البرامج وامتداد أثرها يمثلان نقطة قوة مهمة، مبينة أن التنمية الحقيقية لا تكون بحلول مؤقتة، وإنما ببناء قدرات تستمر آثارها لسنوات طويلة.
وأكد يوسف المجالي أن الشراكات التي تعقدها المؤسسة مع الجهات المختلفة تعزز من قدرتها على الوصول إلى المستفيدين وتحقيق نتائج أكثر تأثيرًا، مشيرًا إلى أن العمل الجماعي هو الطريق الأنجح لصناعة التنمية.
وفي مقابل هذه الإشادات، أظهر الاستطلاع أن هناك حاجة لمزيد من التعريف بدور بلان إنترناشونال الأردن وبرامجها بين شرائح من المواطنين الذين لا يمتلكون معلومات كافية عنها، ما يفتح المجال أمام تعزيز الحضور الإعلامي والتواصل المجتمعي لإبراز قصص النجاح والنتائج التي تحققت.
فالمنظمات التنموية لا تُقاس فقط بعدد المشاريع التي تنفذها، بل بعدد الأحلام التي تساعد على تحقيقها، والفرص التي تفتحها أمام الناس، والقدرات التي تبنيها داخل المجتمع.
وبين اختلاف الإجابات وتنوع وجهات النظر، بقيت رسالة واحدة واضحة:
عندما يكون الإنسان محور العمل، يصبح التغيير ممكنًا… وعندما تتحول المبادرات إلى أثر ملموس، تصبح التنمية قصة نجاح يكتبها المجتمع بأكمله.
