تدين الجبهة العربية الفلسطينية بأشد العبارات إقرار مجلس النواب الأمريكي تعديلاً يدعو إلى إتاحة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك تحت غطاء ما يسمى بـ”حرية العبادة اليهودية” و”المساواة”، معتبرة أن هذا الموقف يمثل انحيازاً أمريكياً فاضحاً للرواية الاحتلالية، وتدخلاً سافراً في الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، بما يهدد بتفجير الأوضاع في المنطقة بأسرها.
واضافت الجبهة ان مجلس النواب الامريكي تبنى تعديلا يدعو إلى التأكيد على ما يصفه بـ”حرية العبادة” و”المساواة” في الحرم القدسي، وهو ما يعتبر دعما للمطالب الإسرائيلية المتعلقة بتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.
واكدت الجبهة إن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة إسلامي خالص، وأي محاولة لفرض وقائع جديدة فيه أو شرعنة اقتحامات المستوطنين تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، واستفزازاً لمشاعر مئات الملايين من المسلمين في أنحاء العالم.
وتؤكد الجبهة أن الادعاءات التي تتستر خلف شعارات “حرية العبادة” ليست سوى محاولة لتكريس الاحتلال وإضفاء شرعية سياسية على سياساته التهويدية، في إطار مشروع يستهدف تغيير الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس المحتلة، وتقويض الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.
وتحمل الجبهة الإدارة الأمريكية والكونغرس المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات، التي تشجع حكومة الاحتلال وجماعات المستوطنين المتطرفة على مواصلة اعتداءاتها بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتمنحها غطاء سياسيا للاستمرار في انتهاك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وتدعو الجبهة العربية الفلسطينية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لحماية المسجد الأقصى المبارك، والضغط على الاحتلال لوقف اعتداءاته المتواصلة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، والتصدي لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس المحتلة.
كما تؤكد الجبهة أن الشعب الفلسطيني سيواصل الدفاع عن القدس ومقدساتها بكل الوسائل المشروعة، وأن المسجد الأقصى سيبقى عنوانا للهوية الوطنية والدينية الفلسطينية، ولن تنجح قرارات منحازة أو مواقف سياسية في تغيير الحقائق التاريخية أو منح الاحتلال أي شرعية على أرض فلسطين أو مقدساتها.
