ليس كل أبٍ يكون والدًا بالدم، وليس كل أخٍ تجمعه بك صلة قرابة، فهناك أشخاص يمنحونك من محبتهم وصدقهم واحتوائهم ما يجعلهم أقرب إلى القلب من كثيرين. وأنت بالنسبة لي كنت الأب بحكمتك، والأخ بصدقك ووفائك، وصاحب العمل الذي علّمني أن الاحترام والإنسانية هما أساس النجاح.
أشكرك على كل فرصة منحتني إياها، وعلى ثقتك التي كانت دافعًا لي لبذل المزيد من الجهد والإخلاص في عملي. إن النجاح الحقيقي لا يصنعه شخص واحد، بل يصنعه قائد يقدّر فريقه ويحفزه، وهذا ما لمسته في تعاملك.
حين علمت بمرضك، شعرت وكأن الخبر أصاب واحدًا من أفراد عائلتي. فالقلوب التي أحبتك لا تتألم من أجلك فحسب، بل تدعو لك في كل وقت، لأنك تستحق كل الخير. لقد عرفناك صاحب قلب كبير، ووجه بشوش، ويدٍ تمتد بالعون لكل من يحتاجها، ولذلك نرجو من الله أن يرد لك هذا الخير أضعافًا مضاعفة.
قد يكون المرض ابتلاءً عظيمًا، لكنه لا يستطيع أن يهزم إنسانًا يملأ قلبه الإيمان، ولا دعوات المحبين الصادقة. نسأل الله أن يمنّ عليك بالشفاء العاجل، وأن يرفع عنك كل ألم، وأن يلبسك ثوب الصحة والعافية، وأن يجعل ما تمر به تكفيرًا للذنوب ورفعةً في الدرجات.
ستبقى في نظرنا الأب الحنون، والأخ الوفي، والإنسان النبيل الذي ترك أثرًا جميلًا في قلوب كل من عرفه. حفظك الله، وأعاد إليك عافيتك، وأطال عمرك على الخير، وجمع لك بين الأجر والشفاء، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
اخوك هشام صلاح
