قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن ما تشهده الأرض الفلسطينية المحتلة، في الأشهر الأخيرة، من سباق محموم بين أقطاب حكومة اليمين المتطرف للاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية وتوسيع المشروع الاستعماري وإرهاب المستعمرين، يؤكد أن حكومة الإحتلال الاستعمارية إنتقلت إلى مرحلة فرض الضم بالقوة، عبر تكريس الاستيطان كأداة لإقتلاع الشعب الفلسطيني وإعادة رسم الخريطة والجغرافية للضفة الغربية المحتلة.
وأضاف فتوح أن الإتفاق الموقع بين حكومة الإحتلال وما يسمى مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية لبناء 12 ألف وحدة استيطانية جديدة ورصد 8 مليارات شيكل لتطوير البنية التحتية والخدمات الاستيطانية، يشكل تصعيداً غير مسبوق في المشروع الاستعماري، يهدف إلى خنق الأراضي الفلسطينية، وعزل عشرات المدن والقرى وتهيئة البيئة لتهجير السكان والقضاء على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
وأكد رئيس المجلس أن وصف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لهذا الإتفاق بأنه ثورة استيطانية، يمثل إعلاناً رسمياً عن تبني سياسة الضم والتوسع الاستعماري، في انتهاك فاضح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.
وأشار فتوح إلى أن التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال، تعكس غطاءً سياسياً يشجع حكومة الإحتلال على تسريع مصادرة الأراضي وتهويدها في الضفة الغربية بما يفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات الأحادية التي تقوض أسس الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد فتوح على أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذا الإنفلات الاستيطاني لن يغير من الحقائق القانونية الراسخة، لكنه يمنح الإحتلال مساحة أوسع لتقويض النظام القانوني الدولي، الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً حازماً يعيد الإعتبار لسيادة القانون ويضع حداً لسياسة فرض الوقائع بالقوة قبل أن تتحول إلى واقع قسري ينسف كل مساعى الإستقرار والسلام بالمنطقة.
