استضافت الإعلامية باتريسيا سماحة، ضمن برنامج “أحلى صباح”، المسؤولة الإعلامية في رعية بقاعكفرا ماغي مخلوف، وخادم الرعية الأب ميلاد مخلوف، للحديث عن الاستعدادات للاحتفال بعيد القديس شربل، الذي يكتسب هذا العام بُعدًا استثنائيًا مع إحياء الذكرى الـ175 لدخوله الحياة الرهبانية، تحت شعار “من بقاعكفرا إلى العالم… راهب قديس”.
وتتحول بلدة بقاعكفرا، مسقط رأس القديس شربل، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 19 تموز، إلى مقصدٍ للحجاج والمؤمنين من لبنان والعالم، في احتفال يكرّس المكانة الروحية التي تحتلها البلدة على خريطة الحج المسيحي، ويستحضر المسيرة التي انطلقت من هذه الأرض لتصل برسالة القديس شربل إلى مختلف أنحاء العالم.
وأوضحت ماغي مخلوف أن رعية بقاعكفرا، بالتعاون مع بيت القديس شربل ومغارته، أعدّت برنامجًا حافلًا بالاحتفالات الروحية والثقافية والاجتماعية، يضم قداديس احتفالية، وصلوات، ومسيرات إيمانية، وأمسيات إنشادية وفنية، إلى جانب نشاطات شبابية وثقافية تعكس رسالة القديس شربل بلغة العصر.
بدوره، أكد الأب ميلاد مخلوف أن يوبيل هذا العام يحمل رمزية تاريخية، إذ يستذكر مرور 175 عامًا على مغادرة القديس شربل بلدته متوجهًا إلى دير ميفوق لبدء مسيرته الرهبانية، وهي الخطوة التي شكّلت انطلاقة رسالة روحية تجاوزت حدود لبنان لتلامس قلوب المؤمنين في مختلف أنحاء العالم.
وأشار إلى أن البلدة تعيش حالة استنفار روحي وتنظيمي لاستقبال الزوار، من خلال برنامج متكامل يشمل استقبال ذخائر القديسة رفقا، ومسيرة الحج السنوية إلى صخرة القديس شربل، ولقاءات تنشئة روحية، وأمسيات تراتيل وصلوات، فضلًا عن الاحتفالات الليتورجية التي يشارك فيها عدد من المطارنة والكهنة.
كما كشفت ماغي مخلوف عن إطلاق مسابقة تصوير إبداعية موجهة إلى الشباب، تدعو المشاركين إلى تقديم رؤية معاصرة لشخصية القديس شربل باستخدام الوسائط الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، في مبادرة تهدف إلى ربط الأجيال الجديدة برسالة القديس وقيمه الروحية، وإبراز حضوره في وجدان الشباب بلغة العصر.
وأكد الضيفان أن زيارة بقاعكفرا لا تقتصر على الحج إلى مزار ديني، بل تشكل تجربة روحية متكاملة، يكتشف خلالها الزائر بيت القديس، ومغارته، والكنائس التاريخية، والأماكن التي عاش فيها وتأمل وصلى، في بلدة ما زالت تحتفظ بأصالتها وتراثها وإرثها الروحي الذي جعل منها منارة للإيمان ومقصدًا دائمًا للحجاج.
واختتمت الرعية دعوتها إلى جميع المؤمنين للمشاركة في احتفالات اليوبيل، واختبار الأجواء الإيمانية التي تمتزج فيها الصلاة بجمال الطبيعة، في البلدة التي شهدت ولادة القديس شربل، ومنها انطلقت مسيرة قديسٍ أصبح رمزًا عالميًا للإيمان والقداسة.
https://www.facebook.com/reel/1002577752663052
