افتتح في جاليري «وادي فينان» بجبل عمان معرض تشكيلي جديد للفنانة دانا البرقاوي، وذلك تحت عنوان «بطيخ الغوريلا»، حيث عبرت فيه عن الصمود في مواجهة الاحتلال ومحاولات محو الهوية.
تبني الرموز الجماعية
ويأتي في تقديم جاليري وادي فينان للمعرض: يعيد هذا العمل النظر في وظيفة رمز البطيخ ضمن المقاومه الجماعيه ضد الهيمنة الاستعمارية والنضال المستمر من أجل تحرر فلسطين.بدلاً من استخدام البطيخ كرمز آمن/مسالم/أقل حدة/غير- تصادمي، يعكس هذا العمل الرقابة المفروضة على الرموز والروايات الفلسطينية التي تعرقل جهود المشروع الاستعماري الاستيطاني لطمس نضال سياسي ووجودي عميق ضد الاستعمار.
استخدام رمز الفاكهة كأداة للاحتواء يُخاطر بتسطيح المطالب الجذرية لإنهاءالاستعمار؛ و يختار هذا العمل بدلاً من ذلك التفاعل مع الرموز السياسية المتجذرة بعمق للتحدي ضد الطمس و العنف الممنهج. لن يُرى أي مناضل من أجل الحرية يرتدي قميصا عليه رمز بطيخ.إن تحدي القمع الاستعماري يتطلب تبني الرموز الجماعية التي ناضل الفلسطينيون أنفسهم من أجل الحفاظ عليها – رموز راسخة في الذاكرة الجماعية – رموز التحدي والتضحية وروح المقاومة الثابتة.
عن دانا برقاوي
وُلدت دانا برقاوي عام 1990، وهي فنانة متعددة التخصصات ومخططة مدن، تقيم في عمّان، الأردن. تحمل شهادة بكالوريوس في الهندسة المعمارية، وشهادة ماجستير مزدوجة في التعاون الدولي والتنمية الحضرية وهندسة الطوارئ.
ترى برقاوي أن الإبداع الفني لا ينفصل عن مفاهيم العالم الواقعي. ففي زمنٍ تُشكّل فيه التغيرات الاجتماعية والسياسية جزءًا لا يتجزأ من واقعنا، تختار برقاوي أن تعكس هذا السياق في أعمالها، لتُبدع فنًا ذا بُعد سياسي واجتماعي. تتحدى أعمال برقاوي الروايات الاستعمارية، وتستكشف الهويات الأصلية، وجوانب الأنوثة والمجتمع. وقد تبلور هذا النهج نتيجة سنوات من عملها مع المنظمات غير الحكومية الدولية والهيئات الحكومية، وتدريبها الدولي الذي شمل أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، والذي ركّز على المشاركة المجتمعية والتنمية.
نشأت دانا في بيئةٍ تُمارس فيها النساء الرسم والخياطة والتصميم والفنون، ما دفعها إلى توسيع آفاقها الفنية، ولديها شغفٌ عميقٌ بالتفاصيل. شاركت في معارض في عمّان وواشنطن وسيول ولندن ودبي وبوغوتا، كما أشرفت على تنظيم معارض في عمّان. نُشرت أعمال دانا في مجلات «وورلد ليتريتشر توداي» و»ديسكونتنت» و»أركيتكتشرال ريفيو» و»كورير إنترناشونال» و»أراب بوب» و»آدي».
ويذكر أن جاليري «وادي فينان» اختتم مؤخراً معرض «أبعاد مختزلة» للفنان التشكيلي الدكتور خالد خريس، والذي قدم له صاحبة بالقول:
«طيلة مسيرتي الفنية ومنذ البدايات، مررتُ – وما زلت -بمراحلَ اختلفت باختلاف المكان والزمان والأحداث. أبعاد مختزلة» هي مرحلة تلخص العلاقة ما بين البعد الثاني والثالث في تناغم تلعب فيه الأطراف والهوامش دوراً لا يقل أهمية عن دورالمركز….هي رحلة تجريدية متقشفة في الشكل واللون والحجم، نتاج تأمل طويل واعتكاف روحي زاهد… هي موسيقى داخلية تنأى بنفسها عن ثرثرة التفاصيل وإغراءات النزعات والأساليب».
