تدين الجبهة العربية الفلسطينية بأشد العبارات التهديدات الأمريكية بإلغاء تأشيرات وفد دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، في محاولة مكشوفة لابتزاز القيادة الفلسطينية والضغط عليها لسحب ترشح السفير رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة تعكس حجم الانحياز الأمريكي الأعمى للاحتلال الإسرائيلي وعدوانه المتواصل على شعبنا الفلسطيني.
إن هذه التهديدات تمثل اعتداءً سافراً على العمل الدبلوماسي الدولي، ومحاولة خطيرة لتقويض دور الأمم المتحدة ومؤسساتها، وفرض إرادة الإدارة الأمريكية على المجتمع الدولي خدمةً للاحتلال وجرائمه. كما تكشف بوضوح أن الولايات المتحدة لا تزال شريكاً مباشراً في العدوان الإسرائيلي، وتسعى إلى إسكات كل صوت فلسطيني يفضح جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.
وتؤكد الجبهة أن اتهام الاحتلال بارتكاب جرائم إبادة جماعية ليس ادعاءً سياسياً، بل حقيقة موثقة بالأرقام والصور والتقارير الدولية، وأن محاولات واشنطن حماية الاحتلال من المساءلة القانونية والأخلاقية لن تنجح في طمس الحقيقة أو منع شعبنا من مواصلة نضاله السياسي والدبلوماسي في كافة المحافل الدولية.
كما ترى الجبهة أن استهداف السفير رياض منصور بسبب مواقفه الوطنية ودفاعه عن حقوق شعبه يندرج في إطار الحرب السياسية التي تُشن ضد الرواية الفلسطينية، ومحاولة معاقبة كل من يطالب بالحرية والعدالة وإنهاء الاحتلال.
وتدعو الجبهة العربية الفلسطينية المجتمع الدولي، والدول العربية، والقوى الحرة في العالم، إلى رفض هذه الضغوط الأمريكية والتصدي لمحاولات الهيمنة على قرارات الأمم المتحدة، والعمل على حماية الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها حق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
