كتبت: د. عبير العربي
أعلن مكتب التنمية الإيبارشي التابع لمطرانية الأقباط الكاثوليك بالإسماعيلية (IDDO)، بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، إطلاق مشروع “حقها” تحت شعار “نحو عدالة جندرية ومجتمعات أكثر استقراراً”، والذي يمتد تنفيذه على مدار 3 سنوات حتى نهاية عام 2028، داخل 5 مجتمعات بمحافظة الإسماعيلية تشمل: فنارة، عين غصين، أبو صوير، أبو آدم، والواصفية، والذي يأتي في إطار رؤيته التنموية الهادفة إلى دعم الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز مفاهيم العدالة الاجتماعية،
وقال روماني عبد الشهيد، مدير مكتب التنمية الإيبارشي التابع لمطرانية الأقباط الكاثوليك بالإسماعيلية، إن المشروع يأتي استكمالاً لرسالة المكتب التنموية التي تستهدف بناء مجتمع أكثر عدالة يضمن تكافؤ الفرص لجميع أفراده دون تمييز، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل عبر مجموعة من البرامج والمحاور المتكاملة التي تركز على تمكين النساء والشباب والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب دعم قيم التطوع والاعتماد على الذات والتنمية المستدامة.
وأضاف عبد الشهيد ، أن مشروع “حقها” يمثل خطوة مهمة نحو خلق بيئات مجتمعية داعمة للمرأة والفتيات، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني والمدارس ومراكز الشباب لنشر ثقافة المساواة والاحترام المتبادل، مؤكداً أن المشروع يستهدف بناء مؤسسات نشطة تدعم العدالة الجندرية، وكوادر شبابية واعية، وممارسات مجتمعية أكثر إنصافاً، إلى جانب دعم منظمات مدنية قوية تناهض العنف والتمييز.
ومن جانبها أوضحت ساندي لطيف نظمي، مدير مشروع “حقها”، أن المشروع يعتمد على نهج تشاركي يركز على بناء الوعي المجتمعي وتغيير الأنماط الثقافية المرتبطة بالأدوار التقليدية للمرأة والرجل، من خلال العمل مع الفتيات والشابات والنساء، إلى جانب المعلمين والإعلاميين ورجال الدين والعاملين بمراكز الشباب والجمعيات الأهلية.
وأكدت أن “حقها” يسعى إلى خلق تأثير ممتد ومستدام داخل المجتمعات المستهدفة، عبر تدريب وتأهيل الفئات المختلفة على مفاهيم العدالة الجندرية والتربية الإيجابية ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، بالإضافة إلى دعم تطوير سياسات وممارسات داخل المؤسسات التعليمية والمجتمعية تراعي المساواة وعدم التمييز، بما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسرة والمجتمع.
وأضافت أن المشروع يركز أيضاً على تمكين الفتيات من المشاركة الفاعلة والدفاع عن حقوقهن، وإعداد كوادر قادرة على نقل المعرفة داخل مجتمعاتها المحلية، بما يضمن استمرار الأثر بعد انتهاء مدة المشروع، خاصة في المناطق الريفية والأكثر احتياجاً، مشيرة إلى أن التعاون مع المجلس القومي للمرأة يمثل دعماً مهماً لتحقيق أهداف المشروع والوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين.
وأوضحت لبنى زكي، مقرر فرع المجلس القومي للمرأة بالإسماعيلية، أن مشروع “حقها” يعكس أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني في دعم قضايا المرأة وتعزيز دورها داخل المجتمع، مشيرة إلى أن نشر ثقافة العدالة الجندرية لا يقتصر فقط على تمكين المرأة، بل يمتد ليشمل بناء مجتمع أكثر توازناً واستقراراً يتيح فرصاً عادلة للجميع. وأضافت أن المجلس القومي للمرأة يحرص على دعم المبادرات التي تستهدف رفع وعي الفتيات والأسر، ومواجهة العنف والتمييز، خاصة داخل المجتمعات الريفية، بما يسهم في خلق أجيال أكثر وعياً بحقوقها وقدرتها على المشاركة الإيجابية في المجتمع.
ويأتي مشروع “حقها” ضمن سلسلة من المشروعات التنموية التي ينفذها مكتب التنمية الإيبارشي بالإسماعيلية، والتي تشمل مشروعات تعليمية وإنسانية وتنموية تستهدف دعم الفئات المهمشة في محافظات القناة وشرق الدلتا وسيناء، انطلاقاً من التزام المؤسسة بقيم الإبداع والشفافية وبناء الشراكات الفاعلة لتحقيق تنمية مجتمعية مستدامة
