في حلقة جديدة من برنامج “برزخ”، الذي تُعدّه وتقدّمه الدكتورة ماجدة داغر، يطرح البرنامج سؤالاً محورياً حول مستقبل الحروب في عصر الذكاء الاصطناعي: هل يمكن أن تنتهي أدوار القادة العسكريين التقليديين أمام صعود “الخوارزميات القاتلة”؟
تتناول الحلقة مفهوم الذكاء الاصطناعي في ساحات المعارك، بوصفه انتقالاً جذرياً من الآلة التي تنفّذ الأوامر إلى الآلة التي تتخذ القرار. ويشير الطرح إلى أن التحدي الحقيقي في حروب المستقبل لم يعد مرتبطاً بقوة التدمير، بل بسرعة اتخاذ القرار.
وتحذر الحلقة من دخول العالم ما يُعرف بـ”حروب النانوثانية”، حيث تُختزل القدرة الحاسمة في جزء من مليار جزء من الثانية، في زمن تصبح فيه سرعة معالجة البيانات عاملاً فاصلاً في تحديد المنتصر. وفي هذا السياق، قد تمتلك الخوارزمية القدرة على اتخاذ قرارات عسكرية لحظية، والتأثير في أسواق المال، أو حتى استهداف بنى تحتية حساسة خلال أجزاء بالغة الصغر من الزمن.
ويطرح البرنامج رؤية مقلقة لمستقبل الصراعات، حيث تتراجع فيها القدرة البشرية على الاستيعاب والتفاعل، لصالح أنظمة ذكية تتفوق في السرعة والتحليل واتخاذ القرار، ما يفتح نقاشاً واسعاً حول حدود السيطرة البشرية على أدوات الحرب الحديثة.
وتأتي هذه الحلقة ضمن سلسلة “برزخ” التي تسعى إلى استكشاف التحولات العميقة التي يصنعها الذكاء الاصطناعي في السياسة والحرب والمجتمع.
