تحل اليوم الذكرى ال52 لإغتيال القادة الثلاثة الكبار المؤسسين أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، في محطة وطنية مفصلية، نستحضر فيها مسيرة النضال الفلسطيني وتضحيات رموزه، الذين إرتقوا دفاعاً عن الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا، مؤكدين أن دماءهم التي سالت لم تكن إلا وقوداً لاستمرار المشروع الوطني التحرري.
لقد شكل شهداء الثورة الفلسطينية من القادة الكبار، محطات مضيئة في تاريخ نضال شعبنا، إذ جسدوا بإرادتهم وتضحياتهم أعلى معاني الإلتزام الوطني وأسمى آيات البطولة والفداء. فقد حملوا القضية في أصعب مراحلها ورسموا بدمائهم معالم المشروع الوطني الفلسطيني، مؤسسين لنهج كفاحي، يستند إلى الصمود والثبات.
وأكد البيان أن إرثهم النضالي سيبقى حاضراً في وجدان شعبنا، يلهم الأجيال المتعاقبة لمواصلة المسيرة حتى نيل الحرية والاستقلال، مشيراً إلى أن الذكرى، هذه المرة، تأتي في ظل ظرف تاريخي بالغ الخطورة، حيث تمر القضية الفلسطينية
بمنعطف حاد في مواجهة حكومة استعمارية يمينية متطرفة، تمضي قدماً في تنفيذ سياسات ممنهجة تقوم على الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، في انتهاك صارخ لكافة قواعد القانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.
إن ما يتعرض له شعبنا في قطاع غزة من حرب إبادة شاملة وحصار قاتل وتدمير كامل لكل معالم الحياة والإنسانية وما يجري في الضفة الغربية من تصعيد غير مسبوق، بما في ذلك إعتداءات المستعمرين الإرهابيين تحت حماية قوات الإحتلال، يشكل منظومة متكاملة من الجرائم الدولية، التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تهدف إلى إقتلاع شعبنا من أرضه وفرض وقائع استعمارية بالقوة.
ورغم الضغوط الهائلة ومحاولات الإلتفاف على قضيتنا الوطنية،فإن القيادة الفلسطينية، ممثلة بالأخ الرئيس أبو مازن لم تحِد يوماً عن الثوابت الوطنية وبقيت متمسكة بحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف وماضية في الدفاع عن حقوقه السياسية والقانونية على الساحة الدولية استناداً إلى إرث الشهداء القادة ودماء شهداء فلسطين كافة، وبقضية أسرى الحرية بإعتبارها جزءاً أصيلاً من مسيرة النضال الوطني وعنواناً للكرامة والصمود.
وفي هذا السياق،يؤكد المجلس الوطني الفلسطيني أن وحدة الصف الوطني، تشكل الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات المصيرية التي تعصف بقضيتنا ويدعو إلى تعزيز التماسك الداخلي وإنهاء كافة أشكال الإنقسام بما يعيد الإعتبار للمشروع الوطني الجامع، داعياً بعض القوى إلى إجراء مراجعة ذاتية مسؤولة والعودة إلى الصف الفلسطيني، بما يضمن توحيد الجهود والإمكانات في مواجهة ما يتعرض له شعبنا وقضيتنا من أخطار وجودية غير مسبوقة.
وإذ نستذكر في هذه المناسبة الوطنية تضحيات القادة الشهداء، فإننا نؤكد أن شعبنا رغم حجم المعاناة، سيبقى متمسكاً بحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
كما وجددت رئاسة المجلس في بيانها دعوة المجتمع الدولي، ومؤسساته القانونية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وإتخاذ إجراءات فورية وفاعلة لوقف جرائم الإحتلال ومساءلة مرتكبيها ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب، التي تشجع على استمرار هذه الانتهاكات الجسيمة.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار / والحرية لأسرانا /والنصر لشعبنا الفلسطيني
الصامد.
