عُقد المؤتمر الدولي السنوي للكهرباء والإلكترونيات والروبوتات والذكاء الاصطناعي والمعلوماتية 2026 افتراضياً هذا العام بسبب الاضطرابات المستمرة في المنطقة، واستقطب 278 باحثاً من 24 دولة.
نظمت الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة هذا الحدث الذي استمر ثلاثة أيام، والذي تعمق في أحدث التطورات النظرية والعملية في مجموعة واسعة من التخصصات، بما في ذلك الهندسة الكهربائية والإلكترونية، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة، والمعلوماتية، والتقنيات الناشئة مثل إنترنت الأشياء وعلم البيانات.
يُعد المؤتمر الدولي للكهرباء والإلكترونيات والروبوتات والذكاء الاصطناعي والمعلوماتية بمثابة منصة عالمية للأكاديميين والباحثين والمتخصصين في القطاع الصناعي، حيث يتيح لهم عرض نتائج أبحاثهم ومناقشة أحدث التطورات واستكشاف آفاق البحث المستقبلية عبر المجالات متعددة التخصصات.
وصف البروفيسور بسام علم الدين، رئيس الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، في كلمته الترحيبية، المؤتمر بأنه “منصة عالمية لتبادل الأفكار وعرض الأبحاث واستكشاف التوجهات المستقبلية عبر المجالات متعددة التخصصات”.
“انعقاد المؤتمر هذا العام رغم حالة الحرب في المنطقة يُعدّ دليلاً على صمود دولة الإمارات العربية المتحدة في وجه العدوان الذي تواجهه. كما يؤكد هذا المؤتمر على ضرورة استمرار السعي وراء المعرفة والابتكار والتعاون الدولي حتى في أوقات الاضطرابات. ويتضمن البرنامج أجندة غنية بالنقاشات العلمية والاعتراف بالإنجازات”، هذا ما قاله البروفيسور بسام.
وكان أبرز ما ميز المؤتمر هي الكلمات الرئيسية الأربع التي قدمها باحثون من جميع أنحاء العالم.
تولى البروفيسور ضياء الجميلي، الحائز على وسام الإمبراطورية البريطانية، وأستاذ الذكاء الاصطناعي في جامعة ليفربول جون مورز، أحدث التوجهات في الذكاء الاصطناعي مستعرضًا تطوّره من الأنظمة القائمة على المنطق إلى الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، والذي قال أنه سيكتسب أهمية متزايدة نظرًا لقدرته على تطبيق الذكاء عبر مجموعة واسعة من المهام المشابهة للقدرات المعرفية البشرية.

#image_title
سلط البروفيسور طلال يوسف- العميد التنفيذي للجامعة الأسترالية للطيران- الضوء على نطاق وتحديات تبني الهيدروجين في استراتيجيات الطاقة طويلة المدى، كما استعرض مشروعًا تعمل عليه المؤسسة حاليًا لتطوير طائرة كهربائية تعمل بالهيدروجين، خالية من الانبعاثات ومنخفضة التكلفة.
كما تحدث البروفيسور رامي قهوجي- أستاذ الحوسبة المرئية في جامعة برادفورد- عن دور الذكاء الاصطناعي في إحداث تحوّل في قطاعات الرعاية الصحية والفضاء والأمن. وفي مجال الرعاية الصحية، سلط الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي والفحوصات. كما أوضح كيف أصبحت بيانات الفضاء تُصنف ضمن البيانات الضخمة، وعرض تقنية مسح ضوئي جديدة من شأنها تعزيز عملية التحقق من هوية المسافرين على الحدود.
قدم البروفيسور بانوس لياتسيس- أستاذ علوم الحاسوب في جامعة خليفة- رؤى حول بحث جديد في التصوير المقطعي كبديل للتصوير المقطعي المحوسب، وعرض إمكاناته في إنشاء “تصوير رئوي محمول غير مكلف وخالٍ من الإشعاع”.
صرح الدكتور علي العتابي- رئيس قسم الهندسة الكهربائية والإلكترونية وأستاذ مشارك في كلية الهندسة والحوسبة بالجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر- بأن المؤتمر تلقى 123 ورقة بحثية، قُبل منها 74 ورقة. وأضاف: “تم اختيار الأوراق البحثية وفقًا لعملية تحكيم دقيقة. وقد تضمنت الأوراق حلولًا مبتكرة قادرة على إحداث تأثيرات ملموسة في مختلف جوانب حياتنا”.
كما تم تكريم جوائز للأوراق البحثية المتميزة، حيث فازت الورقة البحثية بعنوان ” تأثير التسعير الديناميكي على رفاهية الأطراف المعنية باستخدام التخزين ضمن تشغيل محطة طاقة افتراضية في إطار الاستجابة للطلب” بالمركز الأول في فئة أفضل ورقة بحثية. أما جائزة أفضل ورقة بحثية مقدمة من طالب، فكانت من نصيب الورقة البحثية بعنوان “إطار عمل هجين يجمع بين الشبكات العصبية الالتفافية ودعم المتجهات الشعاعية لتقدير نسبة الجلوكوز في الدم بطريقة غير جراحية باستخدام إشارات قياس حجم الدم الضوئي”. وأخيرًا، فازت الورقة البحثية بعنوان “التنبؤ بسرطان الثدي من صور الموجات فوق الصوتية للثدي باستخدام التعلم العميق” بجائزة أفضل ورقة بحثية مقدمة (لغير الطلبة).
