أُعلنت دار (Centro Studi Ilà) في روما، صدور الترجمة الإيطالية لرواية “دفاتر الوراق” للروائي الأردني جلال برجس، في خطوة تعزز حضور الأدب العربي في المشهد الثقافي العالمي، وتفتح أمام القرّاء الناطقين بالإيطالية نافذة على واحدة من أبرز التجارب السردية العربية المعاصرة.
ونالت “دفاتر الوراق” صدى واسعًا منذ صدورها، حيث فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) عام ٢٠٢١ وحظيت باهتمام نقدي وجماهيري لما تتناوله من قضايا إنسانية عميقة، بلغة ووعب سردي يمزجان بين الواقعي والتخيلي. كما اختيرت ضمن أهم ٥٠ رواية في الربع الأخير من القرن ٢١ والقرن ٢٢، واعتُمدت في منهاج البكالوريا الدولية في فرنسا.
وسعت (Centro Studi Ilà)، وهي دار نشر إيطالية مرموقة، إلى نقل روح النص الأصلي وأبعاده الثقافية، بما يتيح للقارئ الإيطالي التفاعل مع شخصيات الرواية وعوالمها، والانخراط في أسئلتها الوجودية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، عبّر برجس عن سعادته بوصول الرواية إلى لغة جديدة، مؤكدًا أن الترجمة تمثل جسرًا حيويًا للتواصل بين الثقافات، وتسهم في تعريف القارئ العالمي بالأدب العربي وقضاياه، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها العالم اليوم.
وتأتي هذه الترجمة ضمن سلسلة من الترجمات التي حظيت بها أعمال برجس إلى لغات عدة مثل: الإنجليزية والفرنسية، والهندية، والفارسية، والايطالية، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالإبداع العربي، ويؤكد مكانة الكاتب كأحد الأصوات السردية البارزة في المشهد الأدبي العربي المعاصر.
ومن المتوقع أن تسهم النسخة الإيطالية من “دفاتر الوراق” في توسيع قاعدة قرائها، وإتاحة الفرصة للنقاد والمهتمين بالأدب في إيطاليا لاكتشاف تجربة سردية ثرية تنتمي إلى واقع عربي متحوّل، وتطرح أسئلة إنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.
ويُعد جلال برجس من أبرز الأصوات الأدبية في المشهد الثقافي العربي المعاصر، إذ تُوِّجت مسيرته الإبداعية بالفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية عام 2021 عن روايته “دفاتر الوراق”، كما وصلت سيرته الروائية “نشيج الدودوك” إلى القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، إلى جانب حضور أعماله في قوائم الجوائز الكبرى، مثل “سيدات الحواس الخمس” و”معزوفة اليوم السابع”.
كما حصد برجس جائزة كتارا للرواية العربية عن روايته “أفاعي النار”، وجائزة رفقة دودين للإبداع السردي عن “مقصلة الحالم”، فضلًا عن جائزة روكس بن زائد العزيزي عن مجموعته القصصية “الزلزال”، وقد ترجمت أعماله إلى عدد من اللغات، من بينها الإنجليزية والفرنسية والهندية والإيطالية والفارسية، ما يعكس حضورًا متناميًا لتجربته على الصعيد العالمي.
وتتنوع تجربة برجس بين الشعر، عبر دواوينه “كأي غصن على شجر”، و”قمر بلا منازل”، و”كجرح في نحر أبيض”، وأدب المكان في “شبابيك مادبا تحرس القدس” و”رذاذ على زجاج الذاكرة”، إضافة إلى كتاباته النقدية في “حمى القراءة… دوار الكتابة”، إلى جانب منجزه الروائي والقصصي.
