عروبة الإخباري غادة قنطار –
للكذب ألوان ولكل لون حكاية
كتلك اللوحة الممزقة على الشارع الثائر ..
فهو سم قاتل ..يقتل الثقة والامان ..ويدمر العلاقات مهما كانت قوية ..
يعتمده البعض للنجاة ..او خوفا ..وهذا التناقض في الهروب والخوف يحول الكاذب إلى إنسان مشتت .. مشكك .. غير مبال بشعور الآخرين ..
وأكثر ألوان الكذب الما و وجعا .. كذب الابناء تجنبا غضب الوالدين ..متناسيين دورهم وخوفهم الشديد عليهم ..فهم السند والنور الذي ينير حياتهم بغياب الجميع .. هؤلاء يكذبون احيانا لحماية اصدقائهم حتى لو كانوا خطاؤون فهم بدافع الوفاء كما يعتقدون يؤذون اصدقائهم دون تفكير فيتسترون على أعمالهم التي وقتها عليهم استشارة اصحاب الرأي والوعي والناضجين ..
والبعض يبررون الكذب انهم ناضجين ومستقلين فلا حاجة لهم لاي نصيحة .. فيتمرد دون وعي لاي شيء او نصيحة يقولها الاخر
فيبدأ بالاستفزاز كجزء لإثبات الذات ..
وهذا النوع من الكذب الفاقد للمحبة ..واقصد بالمحبة هنا .. انه يصبح عديم الاحساس بشعور الاخر وأثر هذا التصرف عليه مهما كان جارحا ..
ويبدا بالتبرير العكسي خوفا على شعور الاخر .. فكيف لهكذا تصرف ان نتعامل معه .. فكلما كثر الكذب كثرت معه المشاكل وازداد معه الشعور بالانكسار ..و انه لم يكن محل ثقة اهتمامه الزائد كان سببا لدمار اجمل علاقة وهي علاقة الاهل بأبنائهم.
كما ان هناك ألوان مختلفة يعتمدها الإنسان بحياته .. في العمل احيانا فتكون خيانة له ولعمله .. والبعض لعائلته فيكون سببا لتفكك الأسرة تحت ما يسمى خيانة.
وهنا نجد ان الكذب بكل ألوانه .. ليس سوى مبرر للخطأ خوفا من العقاب.
الصراحة هنا ضرورية مهما كان اثرها حتى لا تتزعزع الثقة.
فحب الاهل لا يقارن باي حب وعلى الأبناء ادراك هذا الأمر قبل فوات الأوان.
في النهاية لا تبرير للكذب لانه يقتل ويكسر قلب الاخر ببطء.
