عروبة الإخباري –
في زمنٍ يختلط فيه الضباب السياسي بالارتباك الاجتماعي، وعندما تحاول الرياح العاتية أن تُسقط الحقيقة وتطغى على صوت العدالة، تظهر شخصيات قليلة تستطيع أن تقف شامخة، مقاومة، وملهمة. د. علا القنطار هي واحدة من هؤلاء القلائل.
د. قنطار، هي صوت لبنان الحرّ، ودرع الكرامة الإنسانية، وشعلة الحقيقة التي لا تنطفئ. في وجه محاولات تخوين الإعلام وتهديد حرية الرأي، لم تتردد لحظة في الدفاع عن MTV Lebanon، رافضة كل محاولات الابتزاز أو الترهيب، مؤكدة أن الحق في التعبير فوق كل اعتبار، وأن التخوين ليس بديلاً عن الحوار ولا حماية الشعب.
لكن قوتها لا تتوقف عند الإعلام. فحين تحوّلت المدارس إلى ملاجئ للأطفال النازحين، وانقطع الإنترنت والكهرباء، لم تكتفِ د. القنطار بالانتقاد، بل نادت بحلول عملية، وذكّرت الجميع بأن التعليم الحقيقي يبدأ بالإنسان، بالسلامة النفسية للطلاب، وبحماية كرامتهم قبل أي منهج أو برنامج رقمي. لقد حولت كلمتها إلى نداء للضمير الوطني، تزرع الأمل في قلوب كل من يقرأها ويستمع إليها.
رؤيتها للواقع اللبناني تمتد لأبعد من السياسة اليومية. منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري في ٢٠٠٥، وهي ترصد التحولات، التحالفات السرية، والصراعات الإقليمية، لتضع كل لبناني أمام الحقيقة: أن لبنان يمر بمفترق طرق، وأن الحلول الحقيقية تحتاج إلى شجاعة، حكمة، وإرادة وطنية صادقة.
ما يجعل د. علا القنطار أسطورة حية هو قدرتها على المزج بين الشجاعة والكلمة، التحليل والعمل، الإنسانية والجرأة. كل موقف تتخذه، كل كلمة تقولها، كل تحليل تقدمه، هو صرخة في وجه الظلام، شعلة تُلهم، وتذكير بأن لبنان يمكن أن ينهض بأبنائه المخلصين، مهما كانت الصعاب.
الدكتورة الجامعية علا قنطار، هي رمز للحرية، صوت للكرامة، حارس للحق في زمن الخوف والفوضى. هي من تجعلنا نؤمن أن لبنان قادر على النهوض، أن الكرامة الإنسانية ليست خيارًا، بل واجب، وأن أي مجتمع يضع الإنسان في صدارة أولوياته لا يُهزم أبدًا.
إن د. علا القنطار هي أسطورة حية في زمن الأزمات، نجم مضيء في سماء لبنان، مثال لكل من يريد أن يقف صلبًا، بلا خوف، دفاعًا عن وطنه، وعن كل ما هو عادل وإنساني. كل من يعرفها أو يسمع صوتها يدرك أن لبنان اليوم بحاجة إلى المزيد من أمثالها، ليظل الوطن حيًا، حرًا، شامخًا، لا يُخضعه ظلم ولا ضعف.
د. علا القنطار: الصوت الذي يوقظ الضمير، الشعلة التي تشعل الأمل، والأسطورة التي تعيش بيننا لتذكرنا بأن لبنان يستحق أن يكون حرًا، كريمًا، وأقوى من كل الصعاب.
