د . فلك مصطفى الرافعي / رئيسة منتدى العلاّمة د. مصطفى الرافعي.
مصطلح الضريبة المضافة TVA من الابتكارات المالية لتغذية موارد الخزينة من عقل أرهق الجيوب الشعبية ..
صحيح ان المثل يقول ( الحكي ماعليه جمرك ) غير ان الواقع الاداري مخالف لتلك الأمثولة ، و الدليل القديم ان معظم مقاهي المدينة القديمة كانت تعتمد على ” الحكواتي ” لإغراء الناس بغياب أية وسيلة ترفيهية قبل اختراع الجهاز المرئي، و قبل الوصول إلى الجلجلة في بلوغ القمة من شيطان الهاتف الذكي. و انا كنت قد وقعت ضحية المثل المراوغ و دفعت ثمن ليس كل كلمة حكي بل ربما ثمن كل حرف عندما أردت إضافة هدف سقط مني سهوا الى قائمة الأهداف في جمعية ” منتدى العلاّمة د. مصطفى الرافعي الثقافي ” وكل ظنّي ان الامر بغاية السهولة و لا يتطلب سوى مجرّد طلب إضافة وفق أحكام النظام الاساسي للجمعية ، فكانت النتيجة اني دفعت أضعاف تأسيس جمعية جديدة لان الفذلكة المالية الذكية و الأسلوب المتّبع في هذه الحالات هو ان يتم قبول قرار الإضافة وتذكّر كافة الأهداف قبل الزيادة ، و من ثمّ تصبح أهداف الجمعية كلها مدرجة القديمة و الحديثة ، و بناء عليه قمت مجدداً بتسديد بدل كل حرف عن القديم و الجديد المضاف مع دفع رسوم النشر بالجريدة الرسمية ووفق المتعارف عليه يكون الدفع عن كل حرف حكي بالصورة المذكورة و ضمن القانون ، و هنا على الرأس و العين طالما الحكي عليه جمرك و ضرائب إضافية ، و عليه استفدت من نجربة مفادها ( قلّل حكي …واحفظ مالك ) .
و انا كمواطنة تحب بلدها و تتمنى ان تخرج الخزينة اللبنانية من عنق زجاجة الديون الرهيبة أردت أن أساهم بحل هذه المعضلة ، إذ بعد النزاع على البلوك رقم ٩ النفطي و اطماع دولة مغتصبة لحقوقنا وددت ان ادلّ دولتنا العليّة على البلوك رقم ١٠ غير الملحوظ في تقاسم ينابيع النفط و الغاز تحت اعماق مياهنا الإقليمية، و هو بلوك الضريبة على الحكي بكل ما يتعلق بالإنتخابات النيابية المفترضة ، و تشمل البرامج و الوعود و العهود وخطابات اللقاءات و المهرجانات، و تطال خاصة أصحاب الصفحات الذين يتحفوننا كل ساعة اثناء موسم الانتخابات بتشكيلة لوائح على مزاجهم او موجّهة من احد او في سبيل ذرّ الرماد على العيون او حتى على سبيل الفكاهة ، إذ في مرة فوجئنا بقوائم ثلاث يحتل كل منها إسما من عائلة طرابلسية واحدة توزعت على كل القوائم ، و طبعا هناك التواصل والتراحم والنشر و التبليغ و كلام الجيران لأنه لم يعد للحيطان آذان ، و كل من أراد ان يؤلف لائحة على مزاجه الخاص او وفق تفاهم ما حتى تنتشر الخبرية اسرع من انتشار النار في الهشيم …
هذه الطريقة الذكية لو اعتمدتها الدولة لرفدت مواردها و إرتاحت من اعباء الدين العام و خدمته اليومية المتصاعدة و ننعم على الاقل بمصداقية ووعي في نقل الاخبار و مقاربة الحقيقة لا مجافاتها بكل حابل و نابل ، و نكون في استراحة الوعود و البرامج المعتادة الثابتة في كل شئ مع تعديل التاريخ والتوقيع بذيل البيانات ، و القادم من الأيام سيحفل بالمزيد منها ، و الضريبة التصاعدية في هذه الحال يجب أن يحظى منها مصطلح ال TVA بمردود معتبَر عند عقد المؤتمرات الصحفية لإعلان الترشح او لإعلان اللوائح ، و افترض ساعتئذٍ ان البرنامج الانتخابي سيكون مؤلفاً من ثلاث كلمات …” انا مرشح نيابي ” و بس ، هذا بالإضافة الى ضرائب على الصور و الملوّنة أغلى والكبيرة لها سعر على قياس كل سنتم مربع ..
. … و قد ادركت الشخصية الخرافية ” جحا ” ان الحكي مش دايما ببلاش عندما ضحك على أهل قريته بقصة الذئب الذي حاول الهجوم على غنمه ، و جحا يضحك منهم إلى ان وقع ضحية الذئب غير ان كلامه لم ينطلِ على احد فدفع الثمن غاليا .
ارجو ان يصل اقتراحي الى الجهات المختصة و على الوجهتين نربح ان خفّ منسوب الحكي او تم دفع ضريبة عليه ، وبهذا اساهم بحل احدى مشاكل بلدي …
ونصيحة في آخر المطاف لكل من بنوي انشاء جمعية اوتعديل بنودها ان يلجأ الى محمودة الاختصار، لأن الرقيب المالي بالانتظار، و لا يصدّق أحدنا ما قيل سابقا ” الحكي ليس عليه جمرك ” فهذا مطبّ ……. و قد بلّغت…
عالحكي ….TVA”
3
المقالة السابقة
