19
عروبة الإخباري كتبت الشاعرة والاستاذة مريم مغربل –
وفي يوم باردٍ عاصفٍ جئتُ إلى الحياة.
هناك على حافة العالم، في بلاد “زهرة الثلج” أو “زهرة الجليد” ولدت…
هناك حيث تستسلم الأرض لغفوة الشتاء بليله الطويل وضوء نهاره الضئيل، تطل “زهرة الثلج” في شهر فبراير كقنديل أبيض صغير.
هذه الزهرة التي تحمل سرّاً في رحمها، تذكرني بيوم ولادتي قبل موعدي. فهي لا تنتظر الربيع ليأتي ولا تستأذنه، بل تتحرر من قبضة الجليد، لأنها تحمل في قلبها دفئاً ينبض بالحياة.
تلك الرهيفة العنيدة هي أيقونة الصمود في عالم النبات. وفي عالمنا، هي رمز للأمل الذي لا يخشى الصقيع.
وكأنها تولد كل عام لتذكر العابرين في عتمة الضباب والصمت: أن الحياة أقوى من الجليد، وأن النور قادم حتماً.
