كرّم وزير الثقافة مصطفى الرواشدة الأمين العام للهيئة العربية للمسرح الكاتب إسماعيل عبدالله، ونقيب الفنانين الأردنيين المخرج محمد يوسف العبادي، تقديرًا لجهودهما ودورهما في إعادة إطلاق الدورة الرابعة من مهرجان مسرح الهواة، الذي يُقام بالشراكة بين وزارة الثقافة والهيئة العربية للمسرح.
ويأتي التكريم تأكيدًا على أهمية هذا المشروع الثقافي، الذي يهدف إلى رفد الحركة المسرحية الأردنية بطاقات شبابية في مختلف عناصر العرض المسرحي، وتعميم التجربة على محافظات المملكة، بما يرسّخ مبدأ الحق في المعرفة ويعزز اللامركزية الثقافية.
وكان إسماعيل عبدالله قد أكد في كلمته خلال حفل الافتتاح في المركز الثقافي الملكي أن الهيئة العربية للمسرح تسعى من خلال دعمها للمشروع إلى بناء نموذج عملي وعلمي قابل للدراسة والتقييم والتطوير، ليكون مثالًا يُحتذى في دول عربية أخرى، لا سيما أن مسرح الهواة يشكل في بعضها ركيزة أساسية للحركة المسرحية.
وأشار إلى أن عودة المهرجان بعد توقفه منذ عام 2012 تمثل محطة مفصلية في مسار المسرح الأردني، مبينًا أن الفكرة طُرحت عام 2019، إلا أن جائحة كورونا عطّلت التنفيذ، قبل أن يُستأنف العمل بالمشروع عام 2024 ويبدأ تطبيقه فعليًا في 2025. ولفت إلى أن المشروع سبقه برنامج لتأهيل فريق محوري من المخرجين وفناني وزارة الثقافة، تولّى تدريب الهواة في المحافظات وتشجيعهم على تأسيس فرق مسرحية وإنتاج عروض نوعية تتنافس ضمن المهرجان.
من جانبه، أكد المخرج محمد يوسف العبادي أن الحركة المسرحية الأردنية تشهد حضورًا متجددًا بفضل جهود الفنانين وإيمانهم برسالتهم رغم التحديات، مشيدًا بالشراكة بين وزارة الثقافة ونقابة الفنانين والهيئة العربية للمسرح في دعم الحراك المسرحي. واعتبر أن المهرجان لا يقتصر على تقديم عروض من المحافظات، بل يشكل منصة للإبداع ومنبرًا للهوية ورسالة فنية تعيد لمسرح الهواة مكانته بعد سنوات من الغياب.
وتضم لجنة تحكيم المهرجان المخرج والناقد باسم دلقموني رئيسًا، وعضوية كل من الدكتور يحيى البشتاوي، والمخرج محمد الضمور، والدكتور محمد هلال الشرع، والدكتور بلال ذيابات. فيما يرأس اللجنة المنظمة الدكتور نضال الأحمد، وتضم في عضويتها عددًا من المسرحيين، من بينهم محمد يوسف العبادي، وإسحق ياسين، وإياد شطناوي، وزيد خليل مصطفى، والفنانة عبير عيسى، ومقرر اللجنة المخرج محمد المومني.
ويشارك في المهرجان عدد من الفرق المسرحية من مختلف المحافظات، من بينها: «لست أنا» لفرقة المفرق، و«نبض جراسيا» لفرقة جرش، و«ذاكرة الجدران» لفرقة مادبا، و«المسرح لنا» لفرقة الزرقاء، و«المصعد» لفرقة البلقاء، و«بروكرست» لفرقة الكرك، و«إيلا» لفرقة العقبة، و«الغولة» لفرقة معان.
وتُختتم فعاليات المهرجان مساء السبت 14 شباط 2026 على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي، بإعلان الفائزين وتوزيع الجوائز. ويأتي المهرجان تتويجًا لبرنامج تدريبي أشرفت عليه الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة، شمل ورشًا متخصصة في التمثيل والإخراج والفنون الأدائية، في خطوة تعيد لمسرح الهواة دوره الحيوي في المشهد الثقافي الأردني، وتفتح المجال أمام جيل جديد من المبدعين.


