عروبة الإخباري –
في عالم الثقافة والأدب، قليلون هم من يجمعون بين العمق الفكري، والذوق الرفيع، والحضور الراقي الذي يترك أثرًا يدوم في الذاكرة. الشاعرة والكاتبة رانيا مرعي تمثل نموذجًا فريدًا للمثقف المعاصر، فهي صوت أدبي متألق، ورسالة ثقافية حية، وإطلالة أنيقة ترفع من قيمة كل مناسبة ثقافية تحضرها. إطلالتها ليست مجرد حضور جسدي، بل امتداد لرقي شخصيتها الفكرية، ولحسها الجمالي الذي يتناغم مع كل كلمة تكتبها وكل فكرة تطرحها.
في موقعها كمسؤولة للشؤون الأدبية في الاتحاد الدولي للصحافة والفنون والإعلام، كرست رانيا جهودها لدعم الأدب والمبدعين الشباب، وتعزيز المبادرات الثقافية التي ترفع من شأن الكلمة والفكر. كما أن دورها كأمين سر هيئة الحوار الثقافي الدائم يعكس فلسفة حياتها: أن الحوار والاحتفاء بالثقافة هما أدوات لبناء الإنسان قبل بناء النص.
لكن ما يميز رانيا حقًا هو إطلالتها التي لا تنسى؛ فهي تظهر دومًا بأسلوب راقٍ يعكس ذوقًا متأنيًا وأناقة هادئة، تنسجم تمامًا مع حضورها الفكري. اختياراتها في الملابس ليست مجرد موضة، بل لغة رصينة تنطق بالذوق الراقي والانسجام الداخلي، تعكس شخصية متزنة تجمع بين الحداثة والاحتشام، بين البساطة والفخامة، لتصبح كل إطلالة لها لوحة فنية متكاملة، تضيف بعدًا بصريًا يوازي عمق فكرها.
أدبيًا، تكتب رانيا بروح شاعرة ووعي كاتبة، نصوصها تنبض بالعمق والرقّة، وتعكس تجربة إنسانية ثرية. وحضورها، بابتسامتها الهادئة وثقتها التي تنبع من الداخل، يترك أثرًا رصينًا على كل من يلتقي بها، ويجعل الإعجاب بجمالها الراقي جزءًا من الاحترام والتقدير لشخصيتها الأدبية والفكرية.
رانيا مرعي هي المثال الحي للمرأة المثقفة التي تعرف أن الجمال الحقيقي ينبع من الفكر، ومن الحضور المتوازن، ومن اختيار كل تفاصيل الإطلالة بعناية، بحيث يعكس احترام الذات والآخرين. هي الكاتبة التي تجعل من كل كلمة لوحة، ومن كل ظهور مناسبة لإشادة الذوق والفكر، ومن كل حضور تجربة تتجسد فيها الثقافة والجمال ككيان واحد متكامل.
وبمثل هذا الحضور، يظل المشهد الثقافي العربي مشرقًا، وتبقى الكلمة العربية الراقية حيّة، متألقة بروح رانيا مرعي، حيث الجمال والفكر والحضور الراقي ينسجمون ليخلقوا معنىً خالدًا للأناقة الحقيقية
