عروبة الإخباري –
في قضية تمسّ حياة المواطنين وكرامتهم وثقتهم بالمنظومة الطبية، تخرج عائلة الشاب الراحل، صقر سليمان تادرس، عن صمتها لتضع أمام الرأي العام واحدة من أكثر القضايا إيلامًا وحساسية، فبين فاجعة الفقد وحق السعي إلى الحقيقة، تؤكد العائلة أن العدالة وحدها هي الطريق، وأن أي محاولة لإسكات المتضررين أو الالتفاف على المساءلة تمثل خطرًا على الجميع، لا على عائلة واحدة فقط.”
عائلة الشاب الراحل صقر سليمان تادرس (22 عامًا)، تضع قضيتها أمام الرأي العام والجهات المعنية، مؤكدة أن ما تعرض له ابنها لم يكن مجرد مضاعفات طبية عابرة، بل — وفق قناعتها — نتيجة خطأ طبي جسيم وتشخيص خاطئ أعقبه إنكار وتهرّب من المسؤولية.
وبحسب العائلة، فقد رُفض أي نقاش جاد حول الخطأ الذي وصفته بـ«المميت»، وتم التعامل معها بأسلوب لا ينسجم مع أخلاقيات المهنة ولا مع قيم المجتمع الأردني. وتؤكد العائلة أنها تعرضت، وفق روايتها، لمحاولات استقواء وتهديد، تمثلت في التلويح بالنفوذ العشائري والوظيفي والإيحاء بعدم إمكانية المساءلة القانونية، مع تلميحات تمسّ هويتها الدينية.

#image_title
كما تشير العائلة إلى أن الأمر تصاعد — بحسب قولها — إلى تدخل سيدة عرّفت نفسها بأنها تعمل مع صحيفة أمريكية، حيث تواصلت للدفاع عن الطبيب ومحاولة الضغط على العائلة لعدم إثارة القضية إعلاميًا أو قضائيًا.
وفي سياق متصل، كشفت العائلة أن الصحفية رانيا تادرس، خالة الشاب الراحل، تعرضت — وفق روايتها — لتهديدات وضغوط بعد مطالبتها بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين. وشددت على أن إثارة القضية جاءت بدافع حماية حق ابنها وحقوق المرضى عمومًا، لا بدافع التشهير أو الإساءة.
وترفض العائلة بشكل قاطع أي تلميحات تمسّ مكانتها الوطنية، مؤكدة أنها عائلة أردنية أصيلة، وأن جميع الأردنيين متساوون تحت الراية الهاشمية والدستور والقانون، ولا يجوز تهديد أي مواطن أو الانتقاص من حقوقه.
وتعلن العائلة أنها تقدمت بشكوى رسمية إلى وزارة الصحة لطلب مراجعة فنية مستقلة للملف الطبي، مؤكدة أن هدفها هو الوصول إلى الحقيقة وضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي مع عائلات أخرى.
وتختم العائلة بيانها بالتأكيد أن قضية صقر هي قضية عدالة وضمير عام، وأن الاحتكام سيكون للقضاء بصفته الفيصل العادل بين الجميع، مشددة على أن حياة الناس ليست مجالًا للأخطاء غير المحاسَبة ولا للنفوذ أو الترهيب.
