عروبة الإخباري –
في زمن تتشابك فيه المعلومات المضللة، وتتصاعد فيه أصوات التطرف والاختلاف، تظهر، الإعلامية، رُلى سماعين، وهي المختصة في شؤون الحوارات والسِلم المجتمعي، كواحدة من أعظم الأصوات العربية التي تحمل شعلة الحكمة والاعتدال. ليست مجرد إعلامية أو كاتبة، بل رمز للوسطية والفكر المستنير، وصانعة جسور بين الشعوب، وباني جسور للسلم المجتمعي. كل كلمة تنطق بها، وكل مقال تكتبه، يشبه شعلة تضئ عتمة الاختلافات، وتعيد للعالم مفهوم الاحترام والتعاون بين البشر.
فخلال لقاءاتها الإعلامية، وأبرزها حديثها مع الإعلامي سمير مصاروة على إذاعة جيش إف إم، جسدت سماعين صورة الأردن الحقيقية: مجتمع متماسك، حيث التنوع ليس عامل انقسام، بل مصدر قوة وجمال، والوحدة تتجذر في الاحترام المتبادل. في هذا المجتمع، يعيش المسلم والمسيحي جنبًا إلى جنب، متحدين تحت شعار التناغم والعيش المشترك، متشاركين في العادات والتقاليد والهوية الوطنية، متجاوزين أي عوامل قد تفرق بينهما.
ما يميز سماعين هو قدرتها الفريدة على تحويل الفكر إلى فعل، والكلمة إلى جسر يربط بين المجتمعات، فهي لم تكتفِ بالحديث عن مبادرات السلام، بل عملت على إبراز أسبوع الوئام العالمي بين الأديان كمثال حي للأردن في نشر ثقافة الحوار والمحبة بين الشعوب، وهي المبادرة التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي أصبحت رسالة أردنية أصيلة تصل للعالم.
سماعين لا تنظر فقط إلى التحديات، بل تواجهها بكل شجاعة، من المعلومات المضللة، وخطاب الكراهية، والتطرف الإلكتروني، لتثبت أن الإعلام الحقيقي أداة للتغيير، وأن السلام الحقيقي يحتاج إلى وعي، وفعل، وحوار حقيقي قائم على الاحترام والتقدير المتبادل.
لا شك إن حضور رُلى سماعين الإعلامي والفكري ليس مجرد حضور، بل إشعاع فكري مستمر يلهم المجتمعات، ويدعو الأفراد إلى تحويل اختلافاتهم إلى قوة، وحواراتهم إلى أفعال. هي رمز للوسطية، وصوت العقل في عالم يزداد تعقيدًا، ومثال حي على أن الكلمة والفعل يمكن أن يصبحا أدوات حقيقية لبناء المجتمعات القوية والمستقرة.
في زمن يزداد فيه التحدي، وتختلط فيه الحقائق، تظل رُلى سماعين شعلة متقدة للأمل، وإشعاع ثقافي وفكري، ورسالة سلام متجددة. حضورها يذكّر الجميع بأن القوة الحقيقية تكمن في الوحدة عبر التنوع، والحوار عبر الاختلاف، والعمل عبر الكلمة.
رُلى سماعين، بحق هي أسطورة حية للحكمة والوسطية، وإشعاع فكري يُلهم الأجيال، وقوة حقيقية تصنع السلام وتبني المستقبل
