عروبة الإخباري –
دارُ زينة جرادي للطباعة والنشر ليست دار نشرٍ تقليدية تُضيف كتبًا إلى السوق فحسب، بل هي مشروعٌ ثقافيٌّ حيٌّ يحمل رؤية ورسالة، فمنذ انطلاقتها، رسّخت حضورها بوصفها منبرًا يراهن على جودة الكلمة وقيمة الفكرة، ويعامل الكتاب كمنتجٍ معرفيٍّ وجماليٍّ يستحق العناية والاحترام. هذه الدار، بقيادة الدكتورة الكاتبة والإعلامية زينة جرادي، استطاعت أن تبني لنفسها سمعةً تقوم على الاحتراف والدقة والإيمان الحقيقي بدور الأدب في صناعة الوعي.
بكلّ وعيٍ ثقافيٍّ وحسٍّ مهنيٍّ رفيع، جاء اختيار الدكتور حسني الحايك لدار زينة جرادي للطباعة والنشر لإصدار روايته «تحت أغصان شجرة التين» اختيارًا يليق بنصٍّ يسعى إلى التميّز، وبمشروعٍ أدبيٍّ يعرف طريقه إلى الجودة. فحين يلتقي نصٌّ مشغول بعناية مع ناشرٍ يؤمن بالكلمة وبجماليات الكتاب، تكون النتيجة تجربة ثقافية متكاملة، لا مجرّد إصدار جديد في رفوف المكتبات.

تتمتّع الدار بحضورٍ لافت في المشهد الثقافي، حضورٍ يستمدّ قوّته من شخصية مؤسِّستها ومشرفتها التي تدير العمل برؤية مثقفة وخبرة إعلامية وأدبية ناضجة. إشراف الدكتورة زينة جرادي الشخصي على تفاصيل الإصدارات — من اختيار النصوص إلى الإخراج النهائي — يمنح كل كتاب بصمة احترافية واضحة، ويجعل من كل إصدار مشروعًا عنايتيًا لا إنتاجًا عابرًا. وهي في سعيٍ دائم لتطوير أداء الدار ومواكبة أحدث معايير النشر، دون التفريط بروح الكتاب وقيمته الثقافية.
ما يميّز دار زينة جرادي للطباعة والنشر حقًا هو رهانها على النوع لا الكم، وعلى القيمة الفكرية والجمالية للنصوص. فهي تؤمن بأن الكتاب الجيد يستحق بيتًا نشرِيًا يفهمه ويقدّمه للقارئ بالصورة التي تليق به. ومن هذا المنطلق، وجدت رواية «تحت أغصان شجرة التين» فضاءها الطبيعي في دار تقدّر عمق النص وروحه، وتعرف كيف تمنحه حضوره اللائق.
هنا تتجلّى الشراكة الحقيقية بين الكاتب والناشر؛ شراكة قائمة على الاحترام المتبادل والإيمان بدور الأدب في تشكيل الوعي والجمال. إنها تجربة تؤكد أن ازدهار الأدب لا يقوم على النص وحده، بل على مؤسسات ثقافية واعية تقوده إلى القارئ بثقة واقتدار — وهذا ما تجسّده دار زينة جرادي للطباعة والنشر بامتياز.
