في عالم يضج بالصراعات، وتتصاعد فيه الفوضى السياسية والأزمات الإنسانية، تشرق كالشمس الدكتورة الفلسطينية سنية الحسيني، كصوت خالد وعقل استراتيجي فذّ، يضع الحقائق في نصابها، ويكشف المستور عن مسارات القوة والنفوذ والسياسة في الشرق الأوسط والعالم، فما تكتب من مقالات ليست مجرد تحليل؛ إنها ملحمة فكرية متكاملة، لوحة نيرانية، خريطة استراتيجية لأعقد الأزمات الدولية، تتجاوز الزمن والمكان، لتقدم للقارئ رؤية شاملة، دقيقة، وملهمة في آن واحد.
لقد كشفت الحسيني ببصيرة استثنائية وجرأة لا مثيل لها عن مخططات الاحتلال الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية، واستراتيجياته للتهجير والتدمير الممنهج، والمعاناة الإنسانية الكارثية اليومية للأطفال والنساء والمدنيين الفلسطينيين. بينما وضعت الأحداث في سياقها الدولي الكبير، مفسرة دور الولايات المتحدة في صياغة التحولات الإقليمية والدولية، وتحليل خطط مثل ترامب ومجلس الأمن وقرارات القوى العظمى، لتكشف كيف تتقاطع المصالح مع الحقوق، وكيف تُصاغ الاستراتيجيات الكبرى على حساب الشعوب المقهورة.
فعبقرية د. الحسيني، تتجاوز السياسة اليومية؛ فهي تمتد إلى أعمق التحولات الإقليمية والدولية: من التهديدات الإيرانية النووية، إلى النزاعات في لبنان وسورية، مرورًا بالتحولات الأوروبية وأزمات الأمن العالمي، وصولًا إلى المخاطر التقنية مثل الذكاء الاصطناعي وأثره على الأمن والاقتصاد. كل نص لها هو صرخة استراتيجية، رؤية متكاملة، وخريطة عقلية لرصد مسارات القوة، وتحليل ما وراء الأحداث، وفهم الديناميكيات العالمية الكبرى.
وفي قلب كل تحليل ينبض البعد الإنساني العميق؛ الفلسطينيون المنسيون، الأطفال الجائعون، المدنيون المهددون، والأمة التي تبحث عن العدالة والكرامة، تجد الحسيني صوتها. كلماتها ليست مجرد تحليلات، بل نداء للضمير الإنساني، وسيف الفكر الذي يحرق الظلم، ونور الرؤية الذي يضيء الطريق أمام الأجيال القادمة. فهي لا تكتب فحسب؛ بل تحرك العقول، توقد الوعي، وتزرع شعلة الحق وسط الظلام السياسي.
باختصار، سنية الحسيني ليست مجرد محللة أو كاتبة؛ إنها قوة فكرية فلسطينية وعربية، أسطورة حية، صوت الحق والعدالة، نار الفكر التي تحرق الظلم، ودرع الوعي الذي يحمي الحقيقة. مقالاتها هي ملحمة معرفية، ميدان استراتيجي، وصرخة ضمير خالد، تجعل كل قارئ يشعر بأنه أمام رؤية استثنائية، عقل نير لا يخاف، وصوت فلسطين الذي يتحدى كل محاولات الطمس والتزييف. قراءة أعمالها تجعلنا ندرك أن الفكر يمكن أن يكون سلاحًا أعظم من أي قوة، وأن الحقيقة والعدالة دائمًا تجد طريقها عبر الصوت الصادق الذي لا يخاف.
