احتفاءً بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الرابع والستين، أقامت دائرة المكتبة الوطنية، احتفالية وطنية شاملة، برعاية مديرها العام د. فراس الضرابعه، اشتملت على معرض صور توثيقي، وندوة فكرية، وفقرات فنية وموسيقية عبّرت عن مشاعر الاعتزاز بالقيادة الهاشمية.
وأكد الضرابعه في كلمة له خلال الاحتفال أن مناسبة عيد ميلاد جلالة الملك تشكّل محطة وطنية متجددة لتأكيد معاني الولاء والانتماء، مشيرًا إلى أن جلالته قاد مسيرة الدولة الأردنية بحكمة واقتدار وسط تحديات إقليمية ودولية معقّدة، واضعًا الإنسان الأردني في قلب أولوياته، ومكرّسًا نهج سيادة القانون، والتنمية الشاملة، وحماية الهوية الوطنية، بما عزّز الاستقرار ورسّخ أسس الدولة الحديثة.
وبيّن أن احتفال المكتبة الوطنية بهذه المناسبة يجسّد دورها بوصفها ذاكرة الوطن الحافظة لتاريخه وإرثه الثقافي، ورافدًا أساسيًا في نشر الوعي الوطني وتعزيز الانتماء، من خلال توثيق الإنجازات والمحطات المفصلية في مسيرة الدولة.
وتضمّنت الفعالية معرض صور وثائقيًا لجلالة الملك عبدالله الثاني، اشتمل على مجموعة من الصور المحفوظة في أرشيف المكتبة الوطنية، وثّقت مراحل مختلفة من حياة جلالته منذ الولادة، مرورًا بمحطات النشأة والتحصيل العلمي، وصولًا إلى توليه سلطاته الدستورية، إضافة إلى صور جسّدت أبرز محطات عطائه وجهوده المتواصلة في خدمة الوطن والمواطن. كما أقيم معرض كتب جرى توزيعها مجانًا على الحضور ضمن مبادرة «كتابك صديقك».
وشهدت الاحتفالية مشاركات فنية مميّزة لفرقة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وفرقة أمانة عمّان الكبرى، إلى جانب المدارس العمرية ومبادرة «بصمة وطن»، حيث قدّمت عروضًا وطنية وفنية عبّرت عن الفخر بالقيادة الهاشمية والمسيرة الأردنية.
وعلى هامش الاحتفال، عُقدت ندوة حوارية تناولت إنجازات الأردن في عهد جلالة الملك ودوره الريادي في ترسيخ قيم الديمقراطية والتنمية الشاملة، وتعزيز حضور المملكة إقليميًا ودوليًا، إضافة إلى أهمية الذاكرة الوطنية في حفظ التاريخ وتوثيق المنجزات، وشارك فيها كل من الدكتور بكر خازر المجالي، والدكتور محمد المناصير، والأستاذ حاتم القرعان.
وأكد المجالي أن جلالة الملك، القائد الأعلى للقوات المسلحة، يولي القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، اهتمامًا ورعاية مستمرين، انطلاقًا من إيمانه بدورهم المحوري في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، لافتًا إلى أن دعم جلالته يشمل تطوير القدرات الدفاعية وتحسين أوضاع منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تقديرًا لتضحياتهم.
من جهته، أوضح المناصير أن جلالة الملك، ومنذ توليه سلطاته الدستورية عام 1999، قاد مسيرة إصلاح شاملة في مختلف القطاعات، لا سيما الاقتصادية، من خلال تحديث التشريعات، وجذب الاستثمارات، ودعم المبادرات الوطنية، بما أسهم في تعزيز النمو وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وفتح آفاق جديدة للتنمية المستدامة.
بدوره، قال القرعان إن الحديث عن جلالة الملك عبدالله الثاني هو حديث عن دولة صامدة، وشعب ملتف حول قيادته، ومشروع وطني آمن بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية، مؤكدًا أن الأردن سيبقى قويًا بقيادته الهاشمية، راسخًا بثوابته، وماضيًا بثقة نحو المستقبل.
