عروبة الإخباري كتب سلطان الحطاب –
قبل فترة اقتحم البنك العربي حاجز المليار بهدوء ، ولكنه هذه المرة يكسر الرقم كما لو أنه يريد أن يدخل قاموس جينيس، فقد ترك وراءه المليار وعبر ووصل الى مليار و (130) مليون دولار أمريكي من الأرباح في نهاية عام 2025، مما حمس مجلس الإدارة ودّب في نفوسهم الشجاعة المعهودة لتوزيع أرباح بنسبة 40%، وهو رقم غير مسبوق في البنوك والشركات عامة، وخاصة في الأردن، حين تكون المؤسسة بحجم البنك العربي.
وجاءت الأرقام لتعكس أنها حققت أداء مالياً متميزاً ونمواً في مختلف قطاعات الأعمال، حيث بلغت أرباح المجموعة بعد الضرائب 11304 مليون دولار مقارنة مع 1007.1 للعام 2024، وبنسبة بلغت 12%، وبذلك تكون المجموعة قد حافظت على صلابتها للمركز المالي، لتصل حقوق الملكية الى 13.2 مليار دولار أمريكي.
لا أعرف كيف احتفت المجموعة بالمليار، حين دب الخبر ووصل لمجلس الإدارة أو تسرب لهم؟ وهل وقع احتفال أم تأجل؟ وماذا كان في الاحتفال؟ هل هناك “تورتا” كعكة تصلح للمليار ، وهل يوضع فوقها رقم واحد؟ ليبدأ بعد ذلك المليار الثاني بعد عمر مديد للبنك ورعاته .
أما ودائع العملاء، فقد ارتفعت بنسبة 10% لتصل الى 57.2 مليار دولار أمريكي، وقد أوضى مجلس الإدارة لذلك لتوزيع ارباح نقدية على المساهمين بنسبة 40% للعام 2025.
صبيح المصري،ابو خالد أكثر الأعضاء من موقع رئيس المجلس زهواً بالنتائج، لأنها أكدت له سلامة رؤيته منذ تولى المسؤولية في البنك، قال (أنه استكمالاً لمسيرة مجموعة البنك العربي الحافلة بالإنجازات، حققت المجموعة خلال عام (2025) نتائج مميزة.
حيث استمر النمو في الأرباح التشغيلية ضمن العديد من المناطق التي تعمل بها المجموعة وتحقق أرباح مستدامة، وهذه الصفة أكثر رسوخاً في البنك العربي، برغم انها تستعمل بافراط في وصف كثير من الشركات والمؤسسات دون متابعة كافية.
وقال المصري، أبو خالد، وهو يعلق ابتسامته المعهودة أمام المليار، أن مجموعة البنك العربي استمرت في تعزيز انتشارها الجغرافي، حيث باشر المصرف العربي العراقي خلال العام 2025، ممارسة أعماله المصرفية في جمهورية العراق من خلال فرعين في بغداد، ويجري العمل على افتتاح فروع جديدة في العديد من المحافظات العراقية، وهذا الخبرجديد عند كثير من المتابعين، ولذا والكلام ما زال للمصري، يجري التركيز على دمج الاستدامة بمفهومها الشامل ضمن جميع أنشطة البنك، وهنا يشير المصري، الى الدور الريادي الذي يلعبه البنك العربي، على صعيد المسؤولية المجتمعية عبر جميع المجتمعات التي يعمل بها.
ومن الإضافات للمصري، قوله أيضاً أن العام 2025، شهد إطلاق البنك لهويته البصرية المؤسسية المحدثة، والتي جاءت في إطار سيرة التطور المتواصل التي يتبناها البنك لتعزيز مكانته الريادية كواحدة من أكبر المؤسسات المالية عراقة ونجاحاً، وقد جاءت هذه الهوية البصرية، تجمع ما بين الحداثة والبساطة والانسيابية، وقد آلفها الرائي وتعود عليها ورسخت في ذاكرته، حيث وسعت من شمولية الهوية البصرية وملاءمتها لمختلف الفئات المتعاملة بما في ذلك الشباب.
أما الأنسة رندة الصادق، المدير التنفيذي، الذي دخل المليار مذكراتها كإنجاز في عهد إدارتها التنفيذية، فقد جاء احتفاؤها به بمزيد من العمل ومواكبة أحدث التطورات، وزادها يقيناً على يقين في عالم يشهد تغيراً مستمراً وتحولاً رقمياً هائلاً.
وقالت الصادق ولكل امرئ من اسمه نصيب، إن النتائج القوية التي حققتها المجموعة جاءت مدفوعة بالنمو الملحوظ في مصادر الدخل المتنوعة في مختلف القطاعات وأسواق عملها، بالإضافة الى النهج المنضبط في إدارة التكاليف والمخاطر، حيث حققت المجموعة نمواً جيدا في مصافي الأرباح التشغيلية نتيجة تحسن مستويات الاقراض وكفاءة ادامة السيولة ومصادر التمويل والاستفادة من انتشار المجموعة في العديد من الأسواق.
وقالت الصادق إن (العربي) ماضٍ في مسيرة التحول الرقمي وإيجاد الحلول المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي عبر كافة مسارات العمل.
وكانت مجلة غلوبال فاينانس العالمية في نيويورك قد منحت العربي جائزة أفضل بنك في الشرق الأوسط عام 2025، تقديراً لمكانته الريادية التي يحظى بها على صعيد الساحة المصرفية في المنطقة.
ونحن هنا نترجم ذلك بالأردني ونقول “خرزة زرقاء على جبين العربي الى ان يبلغ مداه في المليارين ربحاً”
