وتزامن حفل الختام مع احتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حيث اشتمل الأسبوع الثقافي على معارض للحرف والصناعات التقليدية الأردنية والمغربية، إلى جانب عروض فنية وفلكلورية جسدت عمق العلاقات الثقافية بين البلدين الشقيقين.
وقدمت فرقة «خشم العقاب للسامر والتراث» فقرات تراثية متنوعة، فيما شهد اليوم الخامس عروضًا فنية لفرقتي «بلعما» و»فرسان البادية» الأردنيتين، وفرقة «عيساوة» المغربية، عكست تنوع الموروث الثقافي المشترك.
وجال الوزير الرواشدة، يرافقه الأمين العام وعدد من السفراء والنواب والأعيان، في أجنحة المعرض، الذي حمل شعار:
«من أرض فاس ومكناس إلى العاصمة عمّان: رحلة في روائع الحرف المغربية الأردنية»، واطلع على المعروضات التي أبرزت أصالة الحرف التقليدية بوصفها جزءًا من الهوية الوطنية للبلدين.
وفي ختام الفعاليات، جرى تكريم وزارة الثقافة الأردنية من قبل نائب جهة فاس–مكناس السيدة خديجة حجوبي يعقوبي، التي قدمت درعًا تذكاريًا تقديرًا لجهود إنجاح التظاهرة الثقافية.

#image_title
وفي سياق متصل، استضافت بلدية السلط الكبرى وفدًا رسميًا من جهة فاس–مكناس في المملكة المغربية، برئاسة رئيس مجلس الجهة عبدالواحد الأنصاري، وذلك تمهيدًا للتوقيع على اتفاقية توأمة مرتقبة بين مدينتي السلط وفاس، المدرجتين على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وترأس الجانب الأردني في الاستقبال رئيس لجنة بلدية السلط الكبرى علي البطاينة، بحضور عدد من المسؤولين المعنيين بقطاعات السياحة والثقافة والتنمية المحلية، حيث أكد البطاينة أن التوأمة المرتقبة تمثل ترجمة عملية للعلاقات التاريخية المتينة التي تربط المملكتين الأردنية والمغربية، برعاية قيادتي البلدين.
من جهته، أعرب الأنصاري عن تقديره لحسن الاستقبال، مشيرًا إلى أوجه التشابه الكبيرة بين المدينتين، لا سيما في الإرث العمراني والتراثي المادي وغير المادي، ومؤكدًا تطلع الجانبين إلى تعزيز التعاون الثقافي والاقتصادي من خلال الاتفاقية.
وناقش الجانبان مسودة اتفاقية التوأمة، التي تركز على مجالات السياحة الثقافية، وصون التراث، والحرف اليدوية، وتنظيم المعارض والفعاليات المشتركة، بما يعزز التبادل الثقافي بين المدينتين.
واختتمت الزيارة بجولة ميدانية في المسار السياحي لمدينة السلط، شملت عددًا من المواقع التراثية المدرجة على قائمة اليونسكو، إضافة إلى زيارة «بازار رمضان الخير» الذي نظمته البلدية، حيث اطلع الوفد على منتجات حرفية وغذائية تقليدية.
ومن المتوقع الإعلان رسميًا عن توقيع اتفاقية التوأمة خلال الفترة المقبلة، بعد استكمال الإجراءات اللازمة، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من التعاون بين مدينتي فاس والسلط.
