عروبة الإخباري –
نحتفل اليوم بعيد الميلاد الرابع والستين لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، قائدٍ حمل الأمانة في زمنٍ حافل بالتحديات والتحولات، فقاد الأردن بحكمةٍ واقتدار، ورسّخ دعائم الدولة الحديثة القائمة على سيادة القانون، وقوة المؤسسات، والاعتدال في المواقف، والوضوح في الرؤية.
ومنذ تولّي جلالته سلطاته الدستورية، شهدت الحياة السياسية في الأردن تطورًا نوعيًا وملحوظًا، تجلّى بشكل خاص في تحديث الحياة الحزبية، وتعزيز الدور الشبابي، وتمكين المرأة على كافة المستويات والمجالات، ضمن مشروع وطني شامل للتحديث السياسي هدفه توسيع قاعدة المشاركة الشعبية، وترسيخ ثقافة العمل العام المسؤول.
ففي مجال الحياة الحزبية، جاءت التوجيهات الملكية واضحة في دعم التعددية السياسية، والانتقال نحو أحزاب برامجية قادرة على التعبير عن تطلعات المواطنين والمشاركة الفاعلة في صنع القرار، بما يعزز الممارسة الديمقراطية ويكرّس مبدأ التداول السلمي للسلطة ضمن الأطر الدستورية.
أما الشباب، فقد حظوا بمكانة محورية في رؤية جلالة الملك، باعتبارهم عماد الحاضر وأمل المستقبل، حيث جرى فتح المجال أمامهم للانخراط في العمل السياسي والحزبي، وتمكينهم من أدوات التأثير والمشاركة، وتوسيع حضورهم في المجالس المنتخبة ومؤسسات الدولة، إيمانًا بأن نهضة الوطن لا تكتمل دون طاقات شبابه وأفكارهم المتجددة.
وفي سياق متصل، شكّل تمكين المرأة الأردنية أحد أبرز ملامح مسيرة التحديث في عهد جلالته، إذ جرى تعزيز حضورها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتوفير البيئة التشريعية التي ضمنت لها فرصًا أوسع للمشاركة في مواقع صنع القرار، بما يعكس قناعة راسخة بأن المرأة شريك أساسي في التنمية وبناء المجتمع.
وعلى الصعيد الخارجي، واصل جلالة الملك ترسيخ مكانة الأردن دولةً ذات صوتٍ مسموع وحضور فاعل، مدافعًا بثبات عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وحارسًا أمينًا للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في موقفٍ ثابتٍ يعكس عمق الدور الهاشمي ومسؤوليته التاريخية.
وفي عيد ميلاده الرابع والستين، نحتفي بمسيرة قيادةٍ جعلت من الأردن نموذجًا في الصمود، والتوازن، والتحديث المدروس رغم التحديات.
حفظ الله جلالة الملك عبد الله الثاني، وأدامه قائدًا لمسيرة البناء والإصلاح، وسندًا للأردن والأردنيين.
