أصدرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بيانا رسميا تنفي فيه أي صلة بالعمل لإسرائيل في قطاع غزة المدعو غسان الدهيني، مؤكدة أنه لا يمثل الحركة بأي شكل من الأشكال، واصفة أفعاله بأنها “خيانة لقيمنا وأهدافنا”.
وجاء في البيان: “تؤكد حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن المدعو غسان الدهيني لا يمت بصلة إلى هذه الحركة العظيمة، ولا يمثل سوى خيانة لقيمنا وأهدافنا. إن ما قام به من أعمال مشينة بحق أبناء شعبنا هي بمثابة عار لا يمكن أن يمحى، وستظل وصمة في تاريخ الشعب الفلسطيني”.
وحمل البيان إسرائيل المسؤولية، مشيرا إلى أنه “لن يحميه من العقاب الشعبي، ولن تبرأ يداه من دماء الشهداء والمقاومة”. كما وجه تحذيرا صريحا لكل من يتعاون مع الاحتلال، مؤكدا أن “التاريخ لا يرحم العملاء والخونة، وكل من يختار طريق التعاون مع الاحتلال ستظل أفعاله خيانة تنكشف مع مرور الوقت، وسيواجه حساب الشعب الفلسطيني الذي لن ينسى تضحياته من أجل الحرية والكرامة”.
وأكدت الحركة في ختام بيانها تمسكها بمسيرة النضال والتضحيات، قائلة: “نؤكد في هذا البيان أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني ستبقى وفية لدماء شهدائنا وأسرانا، ولن تتوانى في محاسبة أي من يساهم في إضعاف نضالنا المشروع. الحرية للمقاومة، والعار لكل خائن”.
يُذكر أن حركة فتح تُعد أكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وتلعب دورا رئيسيا في المشهد السياسي الفلسطيني، ويأتي هذا البيان في إطار تأكيدها على خطها النضالي ورفضها لأي شكل من أشكال التعاون مع الاحتلال الإسرائيلي.
وفي وقت سابق يوم الجمعة، نشرت مجموعة مسلحة تنشط في شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة مقطع فيديو يوثق اعتقال قائد ميداني في كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، متوعدا عناصر الحركة بالمزيد من الاعتقالات.
وظهر في المقطع غسان الدهيني، قائد ما يسمى بمجموعة “جهاز مكافحة الإرهاب – القوات الشعبية”، وهي إحدى الميليشيات المسلحة التي تنشط في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي شرق مدينة رفح، بجوار شخص قال إنه أدهم عطا لله العكر من عناصر حماس.
وكانت القناة /12/ العبرية، قالت إن جيش الاحتلال اعتقل قائد المقاتلين العالقين في رفح، جنوبي قطاع غزة، القسامي أدهم العكر “أبو بكر”.
وظهر القائد العكر في مقطع مصوّر نُشر اليوم الجمعة عبر منصة تتبع لمليشيا الاحتلال على (فيسبوك)، في وضع إنساني بالغ الصعوبة، حيث بدا عليه الإرهاق الشديد نتيجة الجوع والحصار في أنفاق رفح.
كما ظهر المدعو غسان الدهيني الذي يتزعم إحدى المجموعات المسلحة الموالية للاحتلال الإسرائيلي، وهو يهين العكر، ويتحدث عن تجديد محاكم التفتيش بغزة.
وأثار المقطع موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي في قطاع غزة، حيث اعتبر ناشطون وصحفيون أن المشهد يعكس سلوكًا انتقاميًا ومهينًا يمس كرامة مقاتلين صمدوا لأشهر طويلة في ظل الحصار والجوع.
وأظهر الفيديو المتداول القائد الميداني أدهم العُكر، المعروف بـ”أبو بكر”، فيما ظهر الدهيني وهو يتعامل معه بطريقة وُصفت على نطاق واسع بأنها استعراض مهين وتشفٍّ علني.
وأكد متابعون أن العُكر يحظى بسمعة طيبة وتاريخ قتالي معروف بين أهالي رفح.
وتنتشر شبكة من المليشيات المسلحة على طول قطاع غزة من شماله إلى جنوبه، تتحرك بحرية خلف “الخط الأصفر” الذي يمثل مسار الفصل الأمني حيث تتمركز القوات الإسرائيلية.
وشرعت الأجهزة الأمنية في القطاع في حملة واسعة لملاحقة العصابات المسلحة التي تعاونت مع الاحتلال خلال الحرب، وأسهمت في زعزعة الأمن المجتمعي وارتكاب جرائم راح ضحيتها عشرات المواطنين، بعدما استغلت الغطاء الناري الذي وفره جيش الاحتلال لتنفيذ أعمالها الإجرامية.
