عروبة الإخباري –
من بين حجارةٍ شهدت الأسر والحرية، ومن قلعةٍ لم تكن يوماً جدراناً صامتة بل شاهداً على ولادة وطن، تنهض قلعة راشيا مجدداً، لا لتروي تاريخاً مضى، بل لتستحضره حيّاً نابضاً بلغة العصر.
هنا، حيث كُتبت فصول الاستقلال بإرادة الرجال ووحدة الشعب، يعود عام 1943 من قلب الذاكرة الوطنية، ليس عبر الحبر والورق، بل من خلال تجربة تفاعلية حديثة تعيد للأجيال لحظة انتزع فيها لبنان حريته بوحدةٍ صنعت الدولة ورسّخت معنى الوطن.
في هذا العمل، أبدعت نوال الأشقر وتألّقت في إعداد التقرير، مقدّمةً عملاً إعلامياً راقياً جمع بين العمق التاريخي والطرح العصري، بأسلوب مهني متميّز يليق بقيمة المكان وعظمة الحدث، الأشقر قدّمت هذا التقرير بحرفية عالية، عاكسةً عمق الحدث وأبعاده الوطنية، في إعدادٍ متماسك وسردٍ إعلامي راقٍ يليق بتاريخ الاستقلال ودور تلفزيون لبنان في توثيق الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.
