أقامت الجمعية الأردنية للعودة واللاجئين – الرصيفة أمسية ثقافية على شكل محاضرة، قدّمتها الفنانة القديرة قمر الصفدي.
وافتُتحت الأمسية بكلمة للشاعر حسن النبراوي، استعرض فيها أهداف الجمعية التي تركز على توظيف مختلف الأدوات الثقافية والفنية في نشر الوعي بالقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الجمعية دأبت على تنظيم أمسيات شعرية ونثرية، وفعاليات زجلية وغنائية، إلى جانب معارض فنية ولوحات تجسّد مسيرة كفاح الشعب الفلسطيني وتؤكد عمق مؤازرة الشعب الأردني له.
وأوضح أن هذه الأمسية تأتي في السياق ذاته، لتسليط الضوء على دور الدراما الأردنية في رفد السردية الفلسطينية.
وقدّم النبراوي نبذة تعريفية عن الفنانة قمر الصفدي، واصفاً إياها بأنها إحدى العلامات الفارقة في تاريخ الدراما الأردنية، ومن روّاد العمل المسرحي والتلفزيوني في المملكة، حيث لُقّبت بـ“عميدة الممثلات الأردنيات”، ولها مسيرة حافلة في الأعمال البدوية والريفية والتاريخية، إضافة إلى إسهاماتها البارزة في دبلجة برامج الأطفال.
من جهتها، رحّبت الفنانة قمر الصفدي بالحضور، مستهلّة محاضرتها بالحديث عن العلاقة بين الشعبين الأردني والفلسطيني، واصفة إياهما بـ“الشعب الواحد”. واستعرضت مجموعة من الأعمال المسرحية والتلفزيونية التي تناولت القضية الفلسطينية بشكل مباشر أو رمزي، مؤكدة أهمية الدراما في دعم السردية الفلسطينية ونقلها إلى الأجيال المختلفة.
كما تطرّقت الصفدي إلى دور السينما في التوعية المستمرة، ولا سيما في ظل تراجع متابعة الأعمال التلفزيونية الطويلة، مشيرة إلى قدرة الفيلم السينمائي على إيصال الرسالة بشكل مكثف ومؤثر. وتحدثت كذلك عن محطات من سيرتها الفنية، منذ بداياتها في الإذاعة، مروراً بالمسرح، وصولاً إلى التلفزيون، متوقفة عند أبرز التجارب التي شكّلت مسيرتها.
وفي ختام الأمسية، قدّم عدد من الفتيات الصغيرات فقرة شعرية، ألقين خلالها قصيدة “صوت صفير البلبل”، قبل أن يقوم رئيس جمعية “عائدون – الرصيفة” أكرم أبو شهاب بتكريم الفنانة قمر الصفدي بدرع تذكاري على شكل خريطة فلسطين التاريخية الكاملة تتوسطها قبة الصخرة المشرفة، تقديراً لعطائها في هذه الأمسية ولمسيرتها الفنية الطويلة.
واختُتمت الفعالية بالتقاط الصور التذكارية، ودار حوار ودي بين الحضور والفنانة الصفدي حول أبرز أدوارها الفنية، إلى جانب التأكيد على عدالة القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في العيش بحرية وكرامة على أرضه.
