سلطان الحطاب
يحق لنائب رئيس الوزراء وزير الخارجية أيمن الصفدي والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن يؤكدا على عمق العلاقات الراسخة بين الأردن وقطر، وهي العلاقات التي لم تكن في يوم من الأيام أفضل مما هي عليه الآن في إطار من الشراكة التي تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وقد خرجت هذه العلاقات من الإطار التقليدي إلى الحركة الملحوظة والمبادرات المتواصلة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
لقد شهدت هذه العلاقات حوارات تتعلق بالقضية الفلسطينية لدعم الاستقرار والأمن الإقليمي، وجرت توافقات أردنية – قطرية، عبر المنظمات العربية والدولية، لجعل العلاقات متقاربة جداً الى درجة من التطابق أحياناً.
لقد كان الأردن الى جوار قطر وعبر بصورة واضحة وجلية عن موقفه من العدوان الإسرائيلي على الأراضي القطرية والسيادة القطرية، حين استهدفت قطر بعدوان اسرائيلي وبمحاولة اغتيال قيادات من حماس.
الموقف الأردني الذي عبّر عنه جلالة الملك في الدفاع عن قطر وشجب استهدافها والوقوف إلى جانبها، وهو ما رأى فيه القطريون موقفاً واضحاً وسلمياً.
وظلت قطر واحدة من الدول التي دعمت الأردن اقتصادياً بأكثر من اتفاقية ومناسبة، وفي العديد من المواقف والمناسبات، حيث شمل ذلك ودائع واستثمارات قطرية متعددة في مجالات مختلفة، منها البنوك والطاقة والسياحة والخدمات، كما ظل الأردنيون يحظون بمعاملة متميزة في التشغيل عبر فرص العمل المتاحة واتفاقيات التعاون العربية والدولية، وكانت العمالة الأردنية في قطر نوعية ومتميزة.
وفي أطار ذلك برز موقف صندوق قطر للتنمية في شراكات واسعة أصابت اللاجئين السوريين ومساعدتهم، وكانت حصة الأردن في ذلك واضحة من خلال دعم اللاجئين السوريين الذين اقاموا في مخيمات على أرضه،وأقيم من أجل ذلك العديد من المشاريع الصحية والتعليمية المشتركة لخدمتهم، وقد سمي ذلك كله تعاونا ثقافيا وإعلاميا بارزا، وتبادلا ثقافيا ملموسا في مجالات التعليم والتدريب، الخ، وقد بنى ذلك افاقا مستقبلية في مجالات الطاقة والاستثمار وتعزيز الشراكة الأمنية الاقليمية والدولية.
وقد حظي البلدان بإقامة علاقات دبلوماسية كاملة وتبادل للبعثات الرسمية وتنامي الاستثمارات كما جاء في إحصائيات معلنة.
وظل الأردن يحظى بإعلانات تتعلق بالكفاءات الأردنية، والزيادة على طلبها.
كما ظل البلدان يتبادلان الزيارات الثنائية والعامة في وفود مستمرة، وقد برز في النقاشات السياسية الأردنية – القطرية، الاهتمام من كلا البلدين بأوضاع القدس وغزة والتنسيق بخصوص استمرار العدوان على غزة والاستماع الى وجهة النظر القطرية في المساعدات المرتبطة بتداعيات الحرب.
وقد قامت قطر في السنوات الثلاث الأخيرة بدعم المدارس والمستشفيات الأردنية، كما قدمت منحاً دراسية ومشاريع تعليمية وكذلك برامج الشباب تحدث عنها وزير الشباب.
لقد ظل التنسيق السياسي يفتح على آفاق مستقبلية، وكان لقيادتي البلدين الدور الكبير في توسيعها وازدهارها .
