عروبة الإخباري –
في قلب لبنان، حيث تصعد الجبال نحو السماء وتتحدى الأنهار الصخور بصمودها، تقف المرأة اللبنانية شامخة، أسطورة حية للحضور والقوة، وشاهدة على قدرة وطنها على الصمود والتجدد.
فمنذ الأزل، أثبتت المرأة اللبنانية أنها ليست مجرد مشاركة ثانوية في المجتمع، بل قلب نابض يصنع الفرق، وعقل يقود القرار، وروح تشعل الإبداع والتغيير.
لقد كسرت القيود، تحدّت التقاليد، واجهت الصعاب، لتكتب تاريخها الخاص في كل ميادين الحياة، من السياسة إلى المجتمع المدني، ومن الأعمال إلى الثقافة والفن.
إن اعتماد الكوتا النسائية في البرلمان ليس منّة أو ترفًا تشريعيًا، بل حقّ مشروع، وخطوة سيادية لإصلاح خلل تاريخي في النظام السياسي، وتعزيز دولة المؤسسات القائمة على الشراكة والعدالة.
فلا سيادة حقيقية في لبنان ما دام نصف المجتمع مقصّى من المشاركة في صنع القرار. الكوتا النسائية هي تأكيد أن المرأة ليست ضيفة في السياسة، بل شريكة أساسية في قيادة الوطن وصياغة مستقبله.
لقد أثبتت المرأة اللبنانية عبر الزمن حضورها القوي، وإرادتها الفولاذية، وذكاءها الخلاق في كل الميادين.
فهي قوة لا تُقهر، وصوت العدالة، وعنوان العزيمة والإصرار على التغيير الإيجابي. إن إشادة المجتمع بدورها ليست مجرد كلمات، بل اعتراف بحقوقها التاريخية ودورها الفاعل في بناء لبنان.
اليوم، ونحن نحتفل بالمرأة اللبنانية، ندرك أن الطريق نحو المساواة الحقيقية طويل، لكنه ممهد بإصرارها وعزيمتها.
المرأة اللبنانية أثبتت أنها قادرة على القيادة، والإبداع، وصناعة الفرق في كل المجالات، وأنها بحق أحد أعمدة سيادة لبنان، وأيقونة إرادته المستقلة، وجسر التقدم والعدالة لشعبها.
إنها أسطورة الحياة، وراعية العزيمة، وشريك السيادة الذي لا يمكن تجاوزه، وهي اليوم، كما كانت دائمًا، رمز القوة، الفخر، والقدرة التي لا تعرف المستحيل.
