جدد منتخب النشامى حضوره القوي خلال منافسات بطولة كأس العرب التي اختتمت الخميس الماضي في قطر، ليؤكد ترسيخ مكانته المميزة عربياً وقارياً وعالمياً، ما ضاعف من القيمة الفنية والتنافسية.
في الدوحة، كنت حاضراً بين أوساط اللعبة، ولمست مدى التقدير والإعجاب بقدرات نجوم المنتخب الوطني والانبهار بالخط التصاعدي لمسيرة التطور، ما دفع الكثير من النقاد إلى ترشيح «النشامى» للمنافسة على اللقب حتى قبل أن تنطلق صافرة افتتاح البطولة، وهو الشعور الذي تنامى خلال المسيرة المظفرة وصولاً إلى المباراة النهائية التي صُنفت بأنها الأمتع والأقوى في تاريخ نهائيات البطولة.
وعند الحديث عن الإيجابيات التي تحققت في البطولة، فإن مساحتها واسعة وبحمد الله، ذلك أن منتخب النشامى أكد حضوره القوي بدءاً من وصافة نهائيات آسيا مروراً بالتأهل التاريخي للمونديال ووصولاً إلى العرض المميز في بطولة كأس العرب والذي تُوّج بالوصافة، كما اتضح تصاعد مؤشرات الشخصية القوية للنشامى وقدرتهم على التعامل مع كل الظروف والتفاصيل الصعبة، ما عكس تعزز الخيارات في ظل الغيابات والإصابات، الأمر الذي أكد أن العناصر جميعها في مستوى واحد وتستطيع إنجاز المهام بفاعلية ونجاح.
وفق ما سبق، كشفت البطولة عن اتساع مساحة الدعم والتشجيع لمنتخب النشامى، فبالإضافة إلى الحضور الجماهيري الأردني الرائع والذي وُصف من نقاد البطولة بأنه الأفضل والأميز، فإن الكثير من الجاليات العربية التي تابعت المنافسات شجعت «النشامى» وأخذت تتغنى بأسماء نجومه التي سطعت في فضاء البطولة.
ويُعد الإنجاز الذي تحقق ببلوغ المباراة النهائية إنجازاً جديداً، فهو الأول في تاريخ المشاركة الأردنية، وبشهادة الكثير من النقاد، كان «النشامى» يستحق التتويج استناداً إلى المردود والروح والفاعلية، وللقدرات الكبيرة التي برهنت على نجاحها في تجاوز صعوبات الغيابات والإصابات.
مرة جديدة كسب منتخب النشامى التحدي، وكان على قدر الثقة، ليشكّل حالة متجددة من قيم الانتماء والتباهي والفخر بالوطن الغالي، ما دفع نحو مؤشرات أكثر تفاؤلية في المهمة الأبرز، منافسات المونديال التي تحتاج إلى المزيد من الدعم والتحضير والإعداد.. والله الموفق.
amjadmajaly@yahoo.com
