حذّرت مديرية الأمن العام المواطنين من استخدام مدافئ الغاز المعروفة محليًا باسم “الشموسة”، ودعت إلى إيقاف استخدامها فورًا وعدم إشعالها داخل المنازل تحت أي ظرف، وذلك عقب تسجيل حالات اختناق قاتلة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إن ذات النوع من المدافئ كان القاسم المشترك في حوادث الاختناق التي وقعت مؤخرًا، مؤكدًا أن التحذير يأتي على درجة عالية من الأهمية. وأشار إلى أن الجهات المختصة باشرت فحص عينات من مختلف أنواع هذه المدافئ للتأكد من مطابقتها لمعايير السلامة العامة، على أن يتم الإعلان عن النتائج فور الانتهاء منها.
وفي هذا السياق، شهدت محافظة الزرقاء، وتحديدًا منطقة الهاشمية، حادثتين منفصلتين أسفرتا عن وفاة 9 أشخاص بينهم أطفال؛ الأولى أودت بحياة أم وأطفالها الأربعة من جنسية عربية، والثانية أسفرت عن أربع وفيات من عائلة أخرى. وأرجعت التحقيقات الأولية أسباب الوفيات إلى الاختناق بغاز أول أكسيد الكربون الناتج عن استخدام مدافئ “الشموسة”.
وأكدت المديرية أن فرقًا مشتركة بدأت جولات ميدانية لحصر هذه المدافئ داخل الأسواق والمعامل التي تقوم بتصنيعها، تمهيدًا لمنع بيعها مؤقتًا إلى حين صدور نتائج الفحوصات المخبرية.
ما هي “الشموسة”؟
تُسوَّق “الشموسة” في الأسواق الأردنية كمدفأة غاز اقتصادية يُروَّج لقدرتها على العمل حتى 18 يومًا بجرة غاز واحدة، وبأسعار تتراوح بين 25 و35 دينارًا أردنيًا. وتدّعي بعض الإعلانات أنها مزودة بمواصفات أمان مثل: حساس أوتوماتيكي للأوكسجين، وحساس ميلان واهتزاز، ونظام أمان متكامل، وإشعال إلكتروني، مع كفالة سنتين وصناعة محلية. ورغم هذه الادعاءات، أثارت الحوادث الأخيرة تساؤلات واسعة حول آليات إدخالها للسوق ومسؤولية الجهات الرقابية عن اعتمادها.
وجددت مديرية الأمن العام دعوتها للمواطنين إلى عدم استخدام هذه المدافئ نهائيًا، وضرورة فحص وسائل التدفئة دوريًا، وتهوية المنازل، وعدم ترك المدافئ مشتعلة أثناء النوم، مؤكدة أن سلامة الأرواح لا تحتمل أي تهاون.
