أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الثلاثاء، عن وصول شهيد و6 إصابات إلى مستشفيات القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية. وأوضحت الوزارة في بيانها اليومي أن عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وذكرت الوزارة أن إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول الماضي بلغ 377 شهيدًا، فيما سجلت 987 إصابة، إضافة إلى انتشال 626 شهيدًا. وأشارت إلى ارتفاع الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول 2023 إلى 70,366 شهيدًا و171,064 إصابة.
ميدانيًا، فجّرت قوات الاحتلال مدرعة مفخخة في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، فيما شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على حيي التفاح والزيتون شرقي المدينة، وأطلقت آليات الاحتلال العسكرية النار قرب محور موراج شمالي رفح. كما لوحظ تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء جنوب القطاع، بالتزامن مع نسف مبانٍ سكنية شرقي مدينة خانيونس، في استمرار واضح لخروقات اتفاق وقف إطلاق النار.
واستهدفت قوات الاحتلال، أمس الثلاثاء، مباني سكنية ومناطق متفرقة في القطاع المنكوب، حيث شملت الانتهاكات نسف منازل ومبانٍ سكنية، إلى جانب غارات جوية وقصف مدفعي مكثف في مناطق شرقي مدينة غزة ورفح، فيما أطلقت الزوارق الحربية نيرانها في عرض بحر خانيونس. ويواصل الاحتلال تنصّله من التزاماته الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني، إذ لم يلتزم بالحدّ الأدنى من كميات المساعدات المتفق عليها، حيث لم يدخل إلى قطاع غزة خلال 60 يومًا سوى 13,511 شاحنة من أصل 36,000 شاحنة كان من المفترض إدخالها.
وقالت بلدية غزة: «الدمار هائل، وقد نحتاج عشرات السنوات لإزالة الركام في القطاع إذا لم يسمح الاحتلال بإدخال المعدات اللازمة»، مشيرة إلى أن التقديرات تفيد بأن نحو 10 آلاف شهيد لا تزال جثامينهم تحت الأنقاض.
وفي السياق ذاته، تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشال جثامين 15 شهيدًا من المقابر المؤقتة التي دُفنوا فيها داخل مستشفى الشفاء الطبي بمدينة غزة، ليتم مواراتهم الثرى في المقابر الرسمية. وأفاد الدفاع المدني، أمس الثلاثاء، بأن طواقمه نقلت جثامين 15 شهيدًا، بينهم أربع جثامين لمجهولي الهوية، حيث كانوا قد دُفنوا سابقًا داخل المستشفى، وتم تسليمهم إلى الطب الشرعي والجهات المختصة.
على صعيد حرية الصحافة، ذكرت منظمة «مراسلون بلا حدود» أن «الجيش الإسرائيلي هو أسوأ عدوّ للصحافيين»، مشيرة إلى استشهاد 29 عاملًا في وسائل الإعلام خلال الأشهر الاثني عشر الأخيرة في الأراضي الفلسطينية أثناء تأديتهم مهامهم، و220 صحافيًا على الأقل منذ تشرين الأول 2023.
وأوضحت المنظمة أن 67 صحافيًا استشهدوا خلال عام واحد حول العالم أثناء تأدية مهامهم أو بسبب طبيعة عملهم، استشهد نصفهم تقريبًا في قطاع غزة بنيران القوات الإسرائيلية، وفق حصيلة العام 2025 التي أصدرتها المنظمة، أمس الثلاثاء.
وأضافت المنظمة أنه في الوقت الذي ينبغي فيه حماية الصحافيين كمدنيين في مناطق النزاع، عمد الجيش الإسرائيلي مرارًا إلى استهدافهم عمدًا، ما جعله موضع شكاوى تتعلق بارتكاب جرائم حرب في هذا السياق.
