حذر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح من المخاطر الجسيمة التي تتهدد حياة القائد الأسير مروان البرغوثي ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، الذي يقبع في سجون الفصل العنصري الإرهابية ، منذ أكثر من عقدين في ظل تصعيد ممنهج وإستهداف شخصي مباشر يقوده وزراء متطرفون في حكومة الاحتلال ، الذي يمارس
ضده العزل منذ سنوات في معتقلات الفصل العنصري وأبشع عمليات التعذيب و القهر اليومي من ضرب وشبح وتهديد بالقتل .
وأضاف فتوح : إن المؤشرات تتزايد بشأن إحتمال وجود مخططات مشبوهة ، تستهدف حياة البرغوثي ، البالغ من العمر 66 عامًا ، الأمر الذي يمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وإتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية الأسرى ، وتشير إلى نوايا إنتقامية متعمدة ترتقي إلى مستوى الجريمة السياسية .
وأدان رئيس المجلس الوطني الأسلوب الإرهابي الذي إستخدمه الاحتلال ضد عائلة القائد مروان البرغوثي صباح اليوم من خلال مكالمة هاتفية مفبركة ، حملت معلومات مروعة حول وضعه ، في محاولة لبث الرعب في نفوس أسرته ضمن سياسة مدروسة للضغط النفسي على عائلات الأسرى وترهيبهم .
وحمل فتوح حكومة الاحتلال المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن سلامة القائد مروان البرغوثي وسلامة كافة الأسرى ، مؤكداً أن هذا الإستهداف السياسي المباشر، يشكل انتهاكاً صارخاً لكل المواثيق الدولية ويفضح التواطؤ المستمر في إنتهاك حقوق الإنسان داخل المعتقلات الإسرائيلية .
وطالب رئيس المجلس المجتمع الدولي و المؤسسات الحقوقية الدولية والصليب الأحمر بالتدخل الفوري لحماية الأسرى والقائد الأسير مروان البرغوتي وإلزام الاحتلال العنصري بالإلتزام ببنود إتفاقية جنيف بشأن معاملة الأسرى وحمايتهم بإعتبارهم أسرى حرية .
الجبهة العربية الفلسطينية: قرارات الجمعية العامة انتصار لفلسطين.. والوحدة الوطنية هي البوابة لتحويل القرارات إلى قوة فعل
ترحب الجبهة العربية الفلسطينية بإقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة خمسة قرارات جديدة لصالح قضية شعبنا الفلسطيني بأغلبية ساحقة، بما يعكس الإرادة الدولية المتنامية لرفض منظومة الاحتلال والاستيطان، وتأكيد الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا، وفي مقدمتها حق اللاجئين في العودة، وضرورة استمرار ولاية وكالة الأونروا رغم كل محاولات التشويه والابتزاز السياسي.
إن هذا التصويت الواسع، خاصة في القضايا المتعلقة بحقوق اللاجئين، وممتلكاتهم، والتحقيق في جرائم الاحتلال، والمستعمرات الإسرائيلية، يدلل مرة أخرى على عزلة إسرائيل على الساحة الدولية، وعلى عمق القناعة العالمية بأن ما يجري على أرض فلسطين هو نظام استعمار استيطاني عنصري لا يمكن للعالم أن يغضّ الطرف عنه.
وتؤكد الجبهة أن هذه القرارات رغم أهميتها السياسية والقانونية، تحتاج إلى إرادة دولية ملزمة لتنفيذها، وإلى استمرار الجهد الفلسطيني الموحد في الساحات الدولية، بما يضمن تحويل هذه القرارات من نصوص إلى التزامات، ومن إدانات إلى مساءلات، ومن تضامن إلى فعل سياسي يوقف العدوان ويفرض على الاحتلال احترام القانون الدولي.
وتعتبر الجبهة أنّ الموقف الدولي الذي عبّر عن نفسه اليوم هو رسالة سياسية واضحة بأن العدالة ما زالت ممكنة، وبأن صوت فلسطين حاضر وقادر على كسر الرواية الإسرائيلية، غير أن الجبهة تؤكد أن قوة هذا الإنجاز السياسي تبقى ناقصة ما لم تستكمل بالشرط الوطني الداخلي: إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة والمشروع الوطني الواحد تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، فالقرارات الدولية، مهما بلغت أهميتها، لا تتحول إلى قوة ضغط ملزمة ما لم يكن الفلسطينيون موحدين في رؤيتهم وتمثيلهم، وقادرين على خوض معركتهم السياسية والدبلوماسية بصوت واحد
