عروبة الإخباري كتب سلطان الحطاب –
أفتخر أن الأردنيين انجزوا مركز الحسين للسرطان، كشاهد على مشاركتهم الحضارية ليكون منارة تتفوق وتميّز، وانه يمكنهم التباهي بها
لقد قيض الله للمركز قيادة حكيمة وشفافة، تحافظ على ما يحصله المركز من أموال داعمة، محلية ومن تبرعات وهبات أجنبية ومن محصلة عمله على المستوى الوطني والاقليمي، حيث يشكل المركز محطة لذلك
ولأن لي تجربة مع المستشفى، فانني استطيع وبمعرفتي المتواضعة أن أذكر بعض الاسماء التي تعاملت معها وكانت ذات سمعة طيبة، والمتميزون كوكبة كبيرة من الأطباء والمساعدين والفنيين ومن مختلف تخصصات المهن الطبية
وهؤلاء أدعو لتكريمهم باستمرار على يد الرئيس التنفذي أو سمو الأميرة، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة الحسين للسرطان، الأميرة غيداء طلال التي كان لمشوارها في خدمة المركز الأثر الكبير في تطوره وتقدمه ولمعانه، كما الدكتور عاصم منصور الذي اعطى بلا حدود واعتبر الشفافية شعاراً، وأكسب المركز سمعة طبية لدى كل المحافل الدولية المهتمة
أكتب لأذكر فضل وتفوق ومهنية الدكتور، أحمد طلفاح، وهو الباشا الذي خدم في الخدمات الملكية، وفي مركز الحسين في عمان، وقد نقل الى العقبة التي ربحته، حيث خسرناه هنا ليزرع شجرة نجاح جديدة في العقبة ويمنح مرضاه العلاج والأمل
إنه طبيب الامل ايضاً والمحاور الفذ والمقنع والراصد الجيد والمتابع لكل جديد، لا يخرج المريض من عنده الاّ مبتسماً وراضياً أو متحملاً، لأن الطبيب علاج ايضا وهو بلسم حين يتحدث وحين يتابع، والأطباء نوعان، لا علاقة لهذا بالكفاءة، وإنما بالتعامل مع المريض، منهم من يشرح ليهون على المريض ويضعه في الصورة ويسند موقفه ويصبره بمرضه، ومنهم من يكتم ذلك ويعتقد أن معرفته عن المريض، كافية لعلاجه، فلا يتحدث الا قليلاً، ولا يشرح الا في حدود ضيقة، مما يترك أمام المريض حالة من التخمين، حيث لا يمتلك الاجابة على كثير من الاسئلة
الدكتور أحمد نموذج للنوع الأول الذي يعطي المعرفة والاسناد ويعبر بلغته بشكل مفهوم، لأن الفكرة الواضحة يعبر عنها بلغة واضحة كما يقول علماء اللغة وحين لا تكون المسألة واضحة– فإن التعبير عنها لا يكون دقيقاً
يمتلك الدكتور أحمد الذي يستحق الشكر والتقدير على ما قدم، وعلى طريقته التي رأيتها بالتعامل مع مرضاه قبل ان ينتقل الى ادارة مستشفى العقبة لبناء المزيد من العمل والجهد، وأنا متأكد أنه بكفاءته وأخلاقياته وعشقه للعمل وتفانيه فيه، سيجعل من المستشفى في مجال معالجة السرطان، نموذجاً مشهوداً له وبه، كما مركز الحسين، وأن سيشحذ الهمم ويجلب الامكانيات والموازنات الكفيلة بذلك مهما كانت العقبات.
تعرفت على الدكتور الباشا أحمد طلفاح، مريضاً وقد أخذت منه صديقاً، وبالفعل كنت أجده دائما، رغم انشغاله مستجيباً لأي مشورة أو نصيحة، وقد قدرت ذلك ورغبت دائماً أن يكون لدينا مواطنين اصحاء ومرضى امام هذه النوعية من الاطباء الذين يضعون مهنيتهم ومواقعهم المختلفة اولا وقبل أي منافع.
سألت عنه في العقبة حين زرتها، فامتدحه كل من عرفه وتعامل معه وامتدحه أشخاص اخرون سمعوا عنه أو زاروه كمرضى أو مراجعين لادارته، فقد ظل متميز بسرعة الحلول وتقديمها وعدم التاجيل للأمور، وظل دائما يبتعد عن الفردية والقرارات الشخصية ليشارك ، كما كان دأبه في عمان، كما ظل مساعدوه والذين عملوا معه حريصين أن يصنعوا منه منه قدوه ونموذجاً واسباب الرضى في عملهم مهما كان شاقاً.
يستحق الثناء أطباء أخرين برزت اسماؤهم من خلال تعاملهم مع مرضاهم وادارتهم في المستشفى، وهنا لا أريد أن اتحدث عن الرئيس التنفيذي، فقد تحدثت عنه من قبل، وكان الدكتور عاصم حمزة منصور، مثلاً للطبيب الإداري الناجح والحريص والمؤمن بالشفافية واحترام المواطن والايمان بحبه في العلاج، وكذلك صديقي الدكتور منذر حورات، صاحب الشعبية لواسعة والسمعة الطيبة ا التي تؤهله ليكون نائبا في مجلس النواب في مرحلة الديموقرادطيةً ا ومنذر يشار اليه لما يكتب أو يحلل، واكتب عند طبيب اخر تعاملت معه وغيري ورأيت حرصه ومعاملته وهو الدكتور عيسى محمد، طبيب الأشعة النووي والمتخصص في ذلك وحرصه وثقة مرضاه فيه وادخال الأمان الى نفوسهم ومحاولاته أن يكون قريباً وأن يقدم لهم الشروح الكافية، ولأنه قارئ جيد، فقد أهديته من كتبي، كما فعلت مع الدكتور أحمد طلفاح .
مرة اخرى، التحية لهؤلاء الذين ذكرتهم والتحية لمن لم اذكرهم وممن لا اعرفهم، ولكنهم يستحقون الثناء الجزيل.
