كتبت الإعلامية الدكتورة عبيرة العربي –
في أمسية تنطق بالهيبة الثقافية وتفيض بروح الوفاء، احتشد مثقفو الإسماعيلية تحت سقف نادي الأدب ليشهدوا احتفالية راقية بتنصيب المجلس الجديد برئاسة الشاعر والأديب فتحي نجم. ليلة بدت أقرب إلى احتفال بالإنجاز وترسيخ لمسيرة من الإبداع، حيث امتزجت مشاعر التقدير بالعراقة، وارتفع صوت الثقافة ليؤكد حضوره الراسخ في قلب المحافظة.
شهدت الفعالية توجيه تحية تقدير خاصة للمجلس السابق برئاسة الدكتور حسن سلطان، الذي جرى تكريمه اعترافًا بما قدّمه من جهد وإخلاص لخدمة الحركة الأدبية. كما امتدت يد الوفاء لتطاول أعضاء النادي القدامى الذين تركوا أثرًا واضحًا في مسيرته، في لفتة تقدير تعكس احترام الجذور وتقدير من شاركوا في بناء هذا الكيان الثقافي.
الاحتفالية لم تخلُ من الإثراء المعرفي، إذ تضمّن البرنامج محاضرتين أخذتا الحضور في رحلة عميقة داخل الحضارة المصرية القديمة؛ من طرق التدوين على جدران المعابد إلى المتحف المصري الكبير باعتباره بوابة حديثة يطلّ منها العالم على التاريخ المصري. وقد أوضح المتحدثون براعة المصريين القدماء في توثيق حياتهم ومعارفهم، وما امتلكوه من تقنيات هندسية ومعرفية مدهشة مكّنتهم من تشييد حضارة خالدة.
كانت ليلة تثبت أن الثقافة لا تزال القادرة على أن تجمع القلوب، وأن التاريخ يظلّ مصدرًا متجددًا للدهشة والنور… حين نقترب منه بعقل ممتن وقلب واعٍ.
