الإعلامية آمال فقيه
في صباح لبنان، حين تشرق الشمس على قمم جبالك وتداعب أمواج بحرك، نستيقظ على نغمة الحرية، نغمة كتبها الأجداد بدمائهم وصبرهم وأحلامهم. إنه عيد الاستقلال، ليس مجرد يوم على التقويم، بل هو قصيدة وطنية تتغنى بها القلوب، وتذرف دموع الفرح والاعتزاز في آن واحد.
لبنان… يا أرض الأرز التي تشمخ شامخة في وجه العواصف، يا وطن الجمال والمقاومة، يا قصيدة الحرية التي لا تنتهي، في عيدك نستعيد روح الأبطال الذين ضحوا بالغالي والنفيس لتبقى راية لبنان عالية. في هذا اليوم، تتعانق السماء مع الأرض، وتتنفس الجبال الصعداء، وتغني الأنهار والوديان للشعب الذي رفض أن يكون عبداً، وللوطن الذي رفض أن يكون مجرد صفحة في تاريخ الآخرين.
عيد الاستقلال هو احتفال بالحرية، بالكرامة، بالهوية، وبالحب العميق الذي نحمله لأرضنا. كل حجر في جبالك، وكل شجرة أرز، وكل نسمة تهب من بحرك، تروي قصة الصمود، وتهمس في آذاننا بأن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع بالحب والتضحية والعزيمة.
اليوم، يختلط الفرح بالدموع، والاعتزاز بالحنين، فالاستقلال ليس لحظة مضت، بل نهر يمتد من الماضي إلى الحاضر، ليصب في مستقبل نزرع فيه الأمل لكل طفل لبناني يولد غداً. في كل علم يرفرف، وفي كل قلب ينبض، وفي كل بيت يحتفل، نجد لبنان حيًا فينا، لبنانًا ينبض بالعز والفخر، لبنانًا يروي الحكاية التي لن تنسى أبدًا.
عيد الاستقلال هو عهد متجدد، وعد للوطن، وللتاريخ، وللأجيال القادمة: أن نبقى أوفياء، أن نحمي أرضنا، أن نزرع المحبة والسلام، وأن نحمل شعلة الحرية في كل لحظة من حياتنا. إنه يوم يحتفل فيه القلب والروح والعيون، يوم يختلط فيه الفرح الوطني بالعاطفة الصادقة والحب العميق للبنان.
لنحتفل اليوم، بكل ما أوتينا من فخر واعتزاز، ولنجعل هذا العيد قصيدة تتغنى بها الشوارع، ودفء يملأ البيوت، ونبض يملأ القلوب. فلبنان الحر، لبنان الاستقلال، لبنان الذي نحبه ونفتخر به، سيظل خالدًا في وجدان كل لبناني، شامخًا كأرزك الذي لا يميل، متجددًا كالأمل الذي لا يموت.
